
كتب التقرير عثمان ديباسي
وحرره باسيديا درامي
أخبار غامبيا بالعرببة
بحضور العديد من العلماء ورؤساء الكتاتيب ومدراء المؤسسات الإسلامية وطلبة العلم، تم تدشين كتابين للعلامة الفقيه الشيخ علي بدر فاي- رحمه الله في حفل مهيب أقيم في قرية بشرى اليوم السبت الموافق ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٤.
شمل الحضور رئيس جامعة الحكمة الدكتور عثمان محمد بشير كمارا، ورئيس جامعة الإحسان الدكتور بابا سنكن سيسي، والشيخ كبيرو سامورا، ورئيس جمعية الكتاب في غامبيا، رئيس روضة المجالس بامنو جايتي، والدكتور عبدالقادر سيلا وغيرهم.
في كلمته بهذه المناسبة، قال عميد قرية بشرى علي فاي حفيد الراحل علي بدر فاي: أقيم هذا الحفل احتفاءً بجدنا العالم الكبير، لأن جدنا كان قد ألف كتباً كثيرة وجمعها، ولكن قبل أن تطبع توفي، والآن ابننا علي فاي هو الذي جمع هذين الكتابين اللذين سوف تستفيد منهما الأمة كثيراً، ولدينا خطط كثيرة بشأن مؤلفات الشيخ، كل هذا من أصل الشجرة التي بناها، حيث نعتزم طباعة جميع كتبه والتي يبلغ عددها ٨٢ كتاباً، وأناشد أهل غامبيا مساعدة علي فاي. ويجب ان نعرف قدر أهل المعرفة بيننا،على غامبيا أن تسجل اسمه في التاريخ".
كما أشار إلى تأثير الشيخ علي بدر فاي البالغ في مجال العلم والتعليم في حياته ، التي تميزت بتأليف العديد من الكتب في الفقه والميراث واللغة والأدب العربي، بجانب مهنة الخياطة. تفرغ للعلم وترك بلده غامبيا قاصداً العديد من البلدان لطلب العلم ، كما رحل إلى موريتانيا ، وتعلم على يد العديد من العلماء ، ومنهم الشيخ مالك سي المشهور في السنغال، وتوفي فاي رحمه الله عام ١٩٦٥ بعد تأسيسه لقرية بشرى.
من جانبه، وصف الخليفة العام الشيخ باب إبراهيم فاي ، هذه المناسبة باليوم العظيم والفريد من نوعه منذ إنشاء القرية ، مشيراً إلى أن تدشين كتابين للراحل الشيخ علي بدر فاي، حدث تاريخي نادر في غامبيا.
وأوضح أن مؤلفات الشيخ بلغت ٨٢ كتاباً، وأن الكتابين يشكلان الدفعة الأولى، معبراً عن امتنانه للمؤسسة ومهيبا بها مواصلة العمل لضمان نشر جميع كتب الشيخ وعدم السماح بتشتيث الانتباه أثناء شغلهم.
الشيخ حبيب فاي أمير المؤسسة ألقى كلمة قال فيها: "الهدف من إنشاء المؤسسة هو الحفاظ على كتب الشيخ علي بدر فاي. وقد طبُع من الكتابين 1500 نسخة.
في هذا السياق، قال د. شرنو عمر باري رئيس جمعية الكتاب في غامبيا: "هذا من أعظم الأعمال التي قام بها علي بدر فاي. لقد تمت صياغة هذا الكتاب بأسلوب فريد جدا. بالرغم من التحديات والعناء في زمنهم، تمكن من تأليف هذه الكتب للأمة تاركاً إرثاً عظيماً ، كل ذلك من أجل تيسير التعلم للطلاب، و في زمن فاي ، لم تكن المواد متوفرة ورخيصة مثل الأوراق ، لكنه كان قادرًا على إنجاز هذا العمل الرائع. وهذا يعني أنه قدوة حسنة للآخرين.
كما ألقى الشيخ الدكتور عبد القادر سيلا كلمة أثنى فيها على الشيخ علي بدر فاي مضيفاً: "لو أردنا أن نذكر ونبين من هو "فاي" فلابد أن نقيم محاضرة غير مختصرة، على هذا سأقتصر، أولا يجب على الطلاب أن يجدوا لأنفسهم قدوة، هذا العالم عظيم زمنه، استطاع أن يكتب في ذلك الزمن ٨٢ كتابا مما يدل أنه لم يضيع وقته، إن هذا الكتاب عظيم، وقد أخذته ذات مرة إلى الإمارات خلال مناسبة ما وقد أشاد به كل الحضور، ولذلك أدعو رئيس غامبيا لدعم هذه المؤسسة لتخليد تاريخ فاي.
في سياق متصل، أشار الشيخ كبيرو سامورا إلى أنه حصل على كتاب قنطرة الطلاب منذ سنة ١٩٩٢، ولم يترك طالبًا إلا وحفظه إياه ولم يدرس به طالباً إلا و قد بارك الله له. وأضاف قائلا : "على الطلاب أن يتعلموا بطريقة علمية ويبتعدوا عن الجدال في الدين ويتركوا ذلك لأهله، ففاي قدوة عظيمة للطلاب، ومن يقرأ كتبه يرى أن الكتاب عالم شامخ، ، فالعلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده، لكن لو اقتدينا بهم لكان خيراً لنا."
- Log in to post comments