Friday, March 6, 2026

عيسى فال يتهم حكومة بارو بتحويل لجنة الحقيقة والمصالحة وجبر الضرر إلى أداة سياسية

الأربعاء, ديسمبر 17, 2025
محلية ، سياسة

 

اتهم زعيم حزب APP Sobayaa السياسي، عيسى امباي فال، الرئيس آدمـا بارو وحكومته بالتعامل مع لجنة الحقيقة والمصالحة وجبر الضرر (TRRC) وفق حسابات سياسية، بدل السعي الجاد لتحقيق العدالة والمساءلة.

وفي مقابلة مع با مودو بوجانغ على قناة Mengbe Kering TV، أعرب فال عن أسفه لما وصفه بـ«تسييس» عمل لجنة الحقيقة والمصالحة، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل مع توصيات اللجنة بانتقائية، فتتبناها أو تتجاهلها بحسب ما يخدم مصالحها السياسية.

وبحسب فال، فقد استُخدمت لجنة الحقيقة والمصالحة من قبل الرئيس بارو كأداة لكسب الدعم السياسي، لا سيما من حزب APRC. وقال: «ليست لجنة الحقيقة والمصالحة أول لجنة في تاريخ غامبيا، لكنها بلا شك الأكثر شهرة على المستويين الوطني والدولي». وأضاف أن اللجنة حظيت باحترام عالمي كبير بسبب تركيزها على المساءلة والعدالة والحقيقة وسيادة القانون.

واستحضر فال كلمته الختامية في ختام جلسات اللجنة، حين حذّر من أن مسار غامبيا نحو العدالة ما زال في بدايته. وأكد أنه في حال فشلت البلاد في تحقيق المساءلة، فإن آليات إقليمية أو دولية ستتدخل. وقال: «إذا لم تفعل غامبيا ذلك، فستفعله غانا أو دولة أخرى في غرب إفريقيا. وإن لم يكن غرب إفريقيا، فستكون إفريقيا، وإن لم يكن ذلك، فستتدخل المحكمة الجنائية الدولية».

وأشار إلى عدد من القضايا الدولية الأخيرة، بما في ذلك إدانة أو توقيف عثمان سونكو وباي لو ومايكل سانغ كوريا، إضافة إلى اعتقال سانا مانجانغ، معتبرًا ذلك دليلاً على أن آليات العدالة الجنائية الدولية بدأت بالفعل في العمل. وأضاف: «القائمة ستستمر»، مشددًا على ضرورة أن تنسجم غامبيا مع مسار العدالة الدولية من خلال التنفيذ الكامل لتوصيات لجنة الحقيقة والمصالحة.

وأوضح فال أن اللجنة أصدرت 268 توصية، قبلت الحكومة منها 265 توصية، وأعدّت خطة لتنفيذها، إلا أنه انتقد البطء والتذبذب في وتيرة التنفيذ، معتبرًا أن التقدم أو التراجع مرتبط بالحسابات السياسية. واتهم الحكومة بأن هاجسها الأساسي يتمثل في ما إذا كان تنفيذ تلك التوصيات قد يؤثر على المستقبل السياسي للرئيس بارو، بما في ذلك احتمال ترشحه لولاية ثالثة.

وقال فال: «لهذا السبب، ومنذ عام 2021 عندما أنهت اللجنة أعمالها، تتعامل الحكومة مع لجنة الحقيقة والمصالحة وكأنها كرة سياسية. فإذا لم تخدم مصالحها تُلقى جانبًا، وإذا خدمت مصالحها تُمسك بها».

المصدر: بوبكر سونكو