Saturday, May 23, 2026

البنك المركزي الغامبي: حرب إيران تدفع تضخم الغذاء إلى 6.7 بالمئة

الاثنين, مايو 25, 2026
محلية ، اقتصاد

 

أفاد البنك المركزي الغامبي بأن معدلات التضخم شهدت ارتفاعًا بسبب الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أدت إلى زيادة أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية في البلاد، بما في ذلك أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والمكسرات، إضافة إلى النقل والسكن والمرافق وبعض فئات الخدمات المختارة.

وخلال المؤتمر الصحفي للجنة السياسة النقدية في بانجول أمس، كشف محافظ البنك، بُوا سيدي، أن معدل التضخم العام ارتفع من 6.4 بالمئة في يناير 2026 إلى 7.0 بالمئة في أبريل 2026، بينما ارتفع تضخم الغذاء بشكل معتدل إلى 6.7 بالمئة مقارنة بـ6.2 بالمئة في يناير. أما تضخم السلع غير الغذائية فقد تسارع إلى 7.2 بالمئة بعد أن كان 6.4 بالمئة في يناير 2026.

وأوضح المحافظ سيدي أن مزيدًا من التقييمات أظهرت أيضًا تعزز الضغوط التضخمية الأساسية، حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي الأول، الذي يستثني أسعار الطاقة المتقلبة، إلى 6.6 بالمئة في أبريل 2026 مقارنة بـ3.4 بالمئة في يناير 2026. كما ارتفع معدل التضخم الأساسي الثاني، الذي يستثني كذلك أسعار الغذاء المتقلبة، إلى 6.5 بالمئة بعد أن كان 4.6 بالمئة في يناير 2026.

وأضاف أن هذه المؤشرات تدل على أن الضغوط التضخمية أصبحت أكثر اتساعًا، في وقت لا تزال فيه غامبيا عرضة للتضخم المستورد نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والنقل وتأثيرات تقلبات سعر الصرف، مما يزيد من المخاطر الصعودية على توقعات التضخم المحلي.

ورغم هذه الضغوط، أبقى البنك المركزي الغامبي على سعر الفائدة الرئيسي عند 14 بالمئة، كما حافظ على نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية عند 13 بالمئة، بينما استمر سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع الدائمة عند 5 بالمئة، وظل سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض الدائمة عند 15 بالمئة.

وقال المحافظ سيدي إن البنك يعتقد أن الاتجاه الحالي للتضخم «مؤقت» و«يمكن التحكم فيه»، مضيفًا أنهم متفائلون أيضًا بأن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ستنتهي قريبًا، الأمر الذي من شأنه أن يخفف بشكل كبير من ضغوط الأسعار.

نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي

وأشار إلى أن أحدث توقعات البنك تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.7 بالمئة في عام 2026، وهو ما يمثل مراجعة هبوطية بمقدار 0.5 نقطة مئوية بسبب التأثيرات السلبية للحرب في الشرق الأوسط.

ميزان المدفوعات

وأضاف المحافظ أنه في ظل ارتفاع الطلب على الواردات وتصاعد حالة عدم اليقين العالمية المتعلقة بالأسعار وظروف التجارة، فإن تقديرات ميزان المدفوعات في غامبيا تشير إلى تراجع الوضع الخارجي، حيث اتسع عجز الحساب الجاري إلى 20.83 مليون دولار أمريكي في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ13.19 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

كما اتسع عجز حساب السلع في الربع الأول من عام 2026 إلى 284.37 مليون دولار أمريكي مقارنة بـ248.07 مليون دولار في الفترة المقابلة من عام 2025، وهو ما يعكس زيادة بنسبة 20.6 بالمئة في إجمالي الواردات.

حجم الدين المحلي

ووفقًا للمحافظ سيدي، ارتفع الدين المحلي للحكومة إلى 53.3 مليار دلاسي، بما يعادل 24.0 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ51.99 مليار دلاسي، أي ما يمثل 23.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وأشار إلى أن هيكلة الدين المحلي لا تزال تتركز في الأدوات قصيرة الأجل التي تشكل 54.8 بالمئة من إجمالي محفظة الدين.

المصدر: The Standard Newspaper