Friday, March 6, 2026

وزير الداخلية الغامبي الأسبق عثمان سونكو يستأنف… من أوضاع النظافة وزيارات السجن إلى الإدانة

الثلاثاء, يناير 20, 2026
محلية ، جريمة

 

في حكم صدر في 7 مايو 2024، وبالتزامن مع إصدار المحكمة الجنائية الفدرالية حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بحق وزير الداخلية الغامبي السابق عثمان سونكو، جرى البتّ في قضية أخرى بين الأطراف نفسها أمام المحكمة الجنائية الثانية في كانتون برن بسويسرا.

وكان محامي سونكو، فيليب كورات، قد تقدّم في 1 فبراير 2024 باستئناف ضد قرار المحكمة العليا في كانتون برن، طاعنًا فيما وصفه بـ«أوضاع احتجاز غير قانونية». غير أن المحكمة الكانتونية أشارت إلى أن المحامي لم يقدّم ما يثبت أن أوضاع الاحتجاز المزعومة ترقى إلى معاملة لا إنسانية أو مهينة.

وتركّزت الادعاءات في عام 2024 على محدودية وصول سونكو إلى مستلزمات النظافة مثل الصابون ومعجون الأسنان، ووجود نافذة غير مناسبة في زنزانته، وضيق مساحة الزنزانة، وغيرها من الأمور التي قال إنها—وفق القانون الأوروبي لحقوق الإنسان—تشكل تعذيبًا وتسببت بأضرار صحية جسيمة. واعتمد محاميه على هذه الادعاءات للمطالبة بالإفراج عنه تعويضًا عن الانتهاكات المزعومة.

واستنادًا إلى عدة اتفاقيات دولية، من بينها المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (التي تعدّ سويسرا طرفًا فيها)، أوضح محامي سونكو أن موكله احتُجز في سجن إقليمي من 27 يناير 2017 حتى 4 سبتمبر 2018، منفردًا لمدة 23 ساعة يوميًا، في زنزانة ذات نافذة واحدة لا تُفتح إلا جزئيًا وزجاجها معتم، ما حرمه من ضوء النهار ورؤية الخارج.

كما أفاد بأن أصول سونكو صودرت أو جُمّدت، ما منعه من الشراء من مقصف السجن أو الحصول على مستلزمات النظافة، وأنه لم يُسمح له بالزيارات سوى من محاميه.

وبحسب معلوماتنا في سويسرا، فإن الشخص الوحيد الذي زار عثمان سونكو، إلى جانب محاميه، هو زوجته السابقة انجيمي باه، المقيمة حاليًا في الولايات المتحدة. وكان سونكو قد طلّق عددًا من الزوجات قبل فراره إلى سويسرا عام 2016، فيما يقيم معظم أفراد أسرته في غامبيا ومنطقة كازامانس بجنوب السنغال.

ونظرًا لجدية السلطات السويسرية في قضايا حقوق الإنسان، أُتيح لمحامي سونكو عرض هذه المطالب، حيث فُتحت في 27 يناير 2023 إجراءات إشرافية، غير أنه رُفض منحه صفة الطرف في الدعوى، مع الأمر بفتح تحقيق فوري وجاد.

وينص قانون الإجراءات الجنائية السويسري على تنظيم حقوق وواجبات الموقوفين احتياطيًا، وحقوقهم في الاستئناف، والتدابير التأديبية، والإشراف على مرافق الاحتجاز. وقد أيّدت محكمة الاستئناف تطبيق هذه المبادئ.

وعلى الأقل في ثلاث مناسبات، واصل محامي سونكو—الذي أقرّ في حديث جانبي مع هذا المراسل بأن العلاقة بينهما تطورت من موكّل إلى ما يشبه العائلة—السعي دون كلل للإفراج التام عن موكله في سويسرا. وتوّجت هذه الجهود باستئناف جديد عقب إدانة سونكو بجرائم ضد الإنسانية في بيلينزونا، كانتون تيتشينو، في مايو 2024.

ومن المقرر أن تُفتح جلسات هذا الاستئناف الأخير ضد قرار المحكمة الجنائية الفدرالية في بيلينزونا يوم 30 مارس 2026، بمشاركة جميع الأطراف. وعلمت صحيفة «ذا بوينت» أن مكتب الادعاء الفدرالي، إلى جانب عدد من المدّعين الضحايا من غامبيا، سينضمون إلى القضية للطعن في قرارات رأوا أنها أبدت تساهلًا مع المتهم.

في المقابل، شكّك عدد من الضحايا الذين تم التواصل معهم في مصداقية ادعاءات سونكو بشأن أوضاع سجنه في سويسرا. وقال بوجانغ من جامبور في غامبيا: «إذا كانت ظروف سويسرا غير مناسبة له، فليُنقل إلى بانجول ليتذوّق أوضاع سجنه السابق في سجن مايل 2 المركزي».

المصدر: صحيفة «ذا بوينت»