Friday, March 14, 2025

وزارة النقل والأشغال والبنية التحتية تنفي مزاعم بيع ميناء بانجول لشركة تركية

الجمعة, مارس 7, 2025

 

أصدرت وزارة النقل والأشغال والبنية التحتية مساء الأربعاء بيانًا نفت فيه بشدة التصريحات التي أدلى بها زعيم الحزب الديمقراطي المتحد (UDP) حسينو دابو خلال مؤتمره الصحفي يوم الثلاثاء، والتي زعم فيها أن الحكومة باعت ميناء بانجول لشركة ألبياراك التركية. ووصفت الوزارة هذه الادعاءات بأنها “مضللة تمامًا”.

وأكدت الوزارة أن تصريحات داربوي “كاذبة بشكل سافر” و**“مصممة عمدًا”** لتشويه فرصة استثمارية تهدف إلى تحسين خدمات الميناء في غامبيا.

وجاء في البيان: “لإزالة أي لبس، وعلى عكس الادعاءات المضللة لداربوي خلال مؤتمره الصحفي، فإن وزارة النقل والأشغال والبنية التحتية وشركاءها المشاركين في مفاوضات منح الامتياز للميناء، عملوا بحسن نية ووطنية وحب للبلاد. وقد تم دعم هذه العملية من قِبل شركة استشارية دولية متخصصة ذات خبرة في تنفيذ مشاريع ضخمة مماثلة في أكثر من عشر دول في أوروبا وأفريقيا.”

الرد على انتقادات إدارة الميناء

وأضاف البيان أن دابو أظهر “فهمًا محدودًا جدًا لعمليات الموانئ” وقدم “وصفًا مسيئًا” لإدارة هيئة موانئ غامبيا الحالية، مدعيًا أنهم غير قادرين على أداء مهامهم مقارنة بالإدارات السابقة، حتى أولئك الذين عملوا في ظل النظام الديكتاتوري السابق الذي استخدم موارد الميناء لقمع المعارضين، بمن فيهم دابو نفسه.

وأشار البيان إلى أن ميناء بانجول كان مرفأً صغيرًا في أواخر الثمانينيات، ولم يبدأ في التوسع الحقيقي إلا في عام 1992، عندما كانت السكان في غامبيا أقل من 700,000 نسمة، ولم تتجاوز واردات البلاد 500,000 طن حتى منتصف التسعينيات. ومع وصول الحكومة الجديدة في عام 2016، ارتفع حجم العمليات بشكل كبير مما أدى إلى ازدحام حاد في الميناء. وأوضح البيان أن الإدارة الحالية لهيئة الموانئ حققت إيرادات قياسية، حيث ارتفعت الأرباح المحولة إلى الحكومة من 20 مليون دالاسي في 2018 إلى 190 مليون دالاسي بحلول عام 2021.

إنجازات الحكومة في تطوير الميناء

وأكدت الوزارة أن الحكومة سجلت عددًا من الإنجازات المهمة في تطوير الميناء، من بينها:
    •    إنهاء عقود عمال الأرصفة الذين كانوا يعملون بموجب قانون العمل لعام 1963، وإنشاء شركة خاصة لخدمات الشحن والتفريغ.
    •    زيادة رواتب الموظفين ومنحهم مكافآت لأول مرة منذ أكثر من 20 عامًا.
    •    إطلاق مشروع تطوير ميناء بانجول الرابع.
    •    توقيع عقد أداء جديد مع الحكومة لأول مرة منذ 1994.
    •    تحقيق أعلى معدل تحويل أرباح للحكومة.
    •    توقيع اتفاقية امتياز مع شركة ألبياراك، حيث لم تقدم الحكومة أي مساهمة مالية، كما أن الأصول الثابتة لا تزال مملوكة بالكامل للدولة، ومع ذلك، تحتفظ الحكومة بنسبة 20% من الأسهم وستستفيد من تحسينات البنية التحتية في بانجول، بالإضافة إلى ميناء بحري عميق جديد في سان يانغ.

تفاصيل اتفاقية الامتياز

ونفت الوزارة ادعاءات بيع الميناء، مؤكدة أن جميع الأصول الثابتة الخاصة بهيئة الموانئ لا تزال تحت ملكية الدولة، بينما يتحمل المستثمر كامل المخاطر المالية، ويُمنح فقط حق تشغيل الميناء مقابل دفع نسبة من الإيرادات الحكومية.

وأبرزت الوزارة بعض الفوائد الرئيسية للاتفاقية، والتي تجعل ميناءي غامبيا وغينيا بيساو الوحيدين في المنطقة اللذين لا يزالان تحت إدارة عامة، وتشمل:
    •    احتفاظ الحكومة وهيئة الموانئ بنسبة 20% من الأسهم.
    •    استثمار بقيمة 19 مليون دولار أمريكي لتحسين كفاءة الميناء على مدار ست سنوات.
    •    شراء معدات جديدة وتوسيع وتحديث محطة الحاويات ومواقف الشاحنات.
    •    إنشاء موقف شاحنات جديد في طريق باند لتنظيم حركة المركبات.
    •    حصول الحكومة وهيئة الموانئ على 5 ملايين دولار أمريكي كمدفوعات مقابل جميع الأصول المنقولة في بانجول.
    •    حصول الحكومة وهيئة الموانئ على 4% من الإيرادات السنوية من عمليات الميناء.
    •    تخصيص نسبة من أرباح بانجول كـ احتياطي مالي للاستثمار في ميناء سان يانغ العميق.
    •    حماية وظائف جميع العاملين في الميناء والإبقاء على شروط توظيفهم كما هي.
    •    تمثيل هيئة الموانئ في مجلس إدارة المشروع الذي سيتم تحديده خلال هيكلة اتفاقية المساهمين لميناء سان يانغ.
    •    عدم تحمل الحكومة وهيئة الموانئ أي التزامات مالية، حيث يتحمل المستثمر جميع المخاطر.
    •    توقعات زيادة حركة الشحن أكثر مما اقترحته ألبياراك في البداية.
    •    توسيع عمق القناة البحرية في ميناء سان يانغ إلى 12 مترًا بدلاً من 10 أمتار المقترحة من المستثمر.
    •    خفض تكلفة الأعمال التجارية بفضل زيادة القدرة الاستيعابية للميناء.
    •    جذب سفن ذات غاطس أعمق إلى ميناء سان يانغ، مما سيؤدي إلى انخفاض تكاليف الشحن.
    •    تحقيق الحكومة وهيئة الموانئ أرباحًا إضافية من خلال توزيعات الأرباح كمساهمين في المشروع.
    •    تحسين البنية التحتية للميناء، بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.
    •    تطوير موانئ داخلية في باسي وكاور كجزء من المشروع.
    •    إشراك الشركات المحلية في تشغيل الموانئ الداخلية من خلال شراكات استثمارية.
    •    دفع 1% من إجمالي قيمة الاستثمار كإسهام محلي للحكومة.
    •    تطوير ورش إصلاح السفن في بانجول كجزء من المشروع.

الوزارة تدعو المواطنين لتجاهل الادعاءات الكاذبة

واختتم البيان بالتأكيد على أن ميناء بانجول لا يزال 100% تحت ملكية حكومة غامبيا، وأن ما تم منحه هو امتياز للإدارة والتشغيل فقط، بينما تظل خدمات المرسى والربط البحري تحت سيطرة الحكومة.

ودعت الوزارة الجمهور إلى تجاهل المعلومات المضللة التي يروج لها حزب UDP منذ الإعلان عن الامتياز، مؤكدة أن الهدف من تلك الادعاءات هو إثارة الفوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وتشويه سمعة الحكومة، لكنها شددت على أن هذه المحاولات باءت بالفشل.