Friday, March 6, 2026

….وترجل فارس آخر

الأربعاء, أغسطس 13, 2025
، مقال الرأي

 

*باسيديا درامي*

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى إلى الأمة رحيل الأستاذ الجليل إبراهيم توري، الذي غادر دنيانا الفانية تاركًا خلفه إرثًا من العلم والخلق والخدمة للوطن والدين.

لقد كان الراحل، رحمه الله، واحدًا من القلة النادرة في حقبة الثمانينيات والتسعينيات من أبناء غامبيا الذين جمعوا بين التعليم العربي وإتقان اللغة الإنجليزية، فوقف شامخًا في صفّ أعلامها إلى جانب الراحل الإمام سامبو غساما، والسفير بابا أبو بكر درامي، والإمام إبراهيم سيدي، والبروفيسور الحاج مانتا درامي، والبروفيسور عمر جاه، والإمام محمد سار، والإمام فودي درامي.

عُرف فقيدنا، ومعه الإمام سيدي، بوجه خاص ، بجهودهما المباركة في ترجمة كلمات المسؤولين الحكوميين خلال المناسبات التي تنظمها المدارس والمؤسسات الإسلامية،. وبالنسبة لي، فقد كنت أرى فيه قدوةً ومثالًا أعلى في طريقي لأصبح مترجما مثلهم.

لقد كرّس الراحل حياته في خدمة وطنه وأمته، معلّمًا ومربيًا، ينثر العلم كما تُنثر البذور في أرض خصبة، ليثمر في مئات من طلابه الذين يحملون اليوم أثره وعلمه في قلوبهم وعقولهم.

نسأل الله العلي القدير أن يغفر له، ويتغمّده بواسع رحمته، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، ويرفع درجته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.