Friday, March 6, 2026

توظيف الزي العسكري كوسيلة لاستفتاء العقول

الأربعاء, مايو 21, 2025
، مقال الرأي

 

✍️ بقلم: *منتقى درامي*

إن ظهور السيد الرئيس آدم بارو في مناسبة تخرج الدفعة 39 من القوات المسلحة الغامبية بالزي العسكري الغامبي، على غير عادته، أثار جذبًا كبيرًا وانتباهًا واسعا أمام العامة والخاصة، وقد يكون ذلك دافعًا أساسيًا من سيادة الرئيس لهذا اللباس.
من المعلوم أن للعسكرة هيبتها ومكانتها في قلوب الجماهير في كل زمان ومكان، حيث إن الناس يُهالون للعسكرة احترامًا وتقديرًا بالغين، لما تمثله المؤسسة العسكرية  من وظيفة سياسية واجتماعية باعتبارها حامية البلاد والعباد، والمنقذة من الأخطار، فهي صمام الأمان لكل دولة.

يقرر بعض علماء السيكولوجيا "أن الملابس تُرتدى لإرضاء غريزة جذب الانتباه أو استعراض الجسم، وتعمل كذلك على إبراز الجمال واجتذاب الاهتمام"

بهذا المنطق السيكولوجي، استطاع الرئيس آدم من خلال ارتداء الزي العسكري أن يلعب ويعزف على وتر العامة كقائد منقذ، مما جعله محل قبول لدى شرائح واسعة من الشعب، وأنساهم معاناتهم الممتدة ، وخاصة في ظل الأزمة المائية التي تمر بها البلاد في كل  أنحائها تقريبًا، ففي بعض الأماكن، ينقطع عنهم الماء ليومين متتاليين.
وما لفت انتباهي الشخصي هو انخداع الخاصة، ممن نُطلق عليهم بلقب “النخبة”، بهذا المظهر، وانطواء هذه الخدعة عليهم.
نجح السيد في التأثير على بعض النخبة، وأن يغير اتجاههم نحوه كشخص، واتجاه سلوكه السياسي، حتى المعارض منهم، بمجرد تغيير بسيط في المظهر الشكلي.
وهذا يكشف  عن قوقعة فكرية  يتربع على كرسيها بعض من نخبنا الفكرية في غامبيا .
فلا تزال النخب تنخدع بالمظهر والمادة، متغافلة عن الجوهر والمعنى.
ويمكن القول إن بعضا من نخبنا تعاني أزمة نضج فكري، إذا كان مجرد شيء جامد قادرا على دفعها للتنازل على مبادئها الأيديولوجية.