Friday, March 6, 2026

تشريح جثة عمر باجي وسط جدل حول وفاته في الحجز لدى الشرطة

الأربعاء, أكتوبر 1, 2025
محلية

أُجري أمس الثلاثاءُ في مستشفى إدوارد فرانسيس سمول الجامعي تشريحٌ لجثة عمر باجي، الذي أثارت وفاته أثناء احتجازه لدى الشرطة جدلاً واضطرابات. أُجري التشريح على يد الدكتور لي، وبحضور الدكتور دافي ممثلاً عن أسرة الضحية، وذلك بهدف تحديد سبب الوفاة وسط روايات متضاربة.

كما حضر أيوب جوني انجاي من مكتب AJ Njie & Associates بصفته محامي الأسرة لضمان الشفافية في قضية أثارت تساؤلات بشأن سلوك الشرطة.

ولا تزال ملابسات وفاة باجي محل خلاف شديد؛ إذ يؤكد أفراد أسرته وشهود عيان أنه أُلقي القبض عليه وتعرض للضرب على يد عناصر أمن بعد ضبطه وبحوزته سيجارة حشيش. في المقابل، صرحت شرطة غامبيا أن باجي تُوفي إثر سقوطه خلال “مطاردة ساخنة” ثم أُعلن عن وفاته لاحقاً. ومن المتوقع أن يوفر التشريح أدلة جنائية حاسمة لحسم هذه الروايات المتناقضة.

بدأ الفحص بالتعرف الرسمي على جثمان باجي من قبل أفراد أسرته: توماني باجي (عمه) وساجو جاجو، وذلك في مشرحة المستشفى. وقد تابعت الإجراءَ مجموعة من ممثلي الشرطة، من بينهم: الرقيب بابوكار توري (وحدة الجرائم الخطيرة)، والمفتشة ساينابو مانجانغ، والعريف إدريسا جاجو (رقم 5374)، والمساعد أول مالانج جاجو (قسم السجلات الجنائية)، والعريف بابو امباي (رقم 5821). جرى أخذ عينات أنسجة لتحليل السموم والفحوص المجهرية بغرض تقييم أي إصابات أو أمراض سابقة أو مواد مؤثرة. ومن المرتقب أن يُشارك التقرير الرسمي مع الأسرة ليكون محورياً في الإجراءات القانونية اللاحقة.

وفي 29 سبتمبر، رحبت شرطة غامبيا بقرار الحكومة فتح تحقيق قضائي مكمّل لتحقيقاتها الداخلية. وأكدت في بيانها: “إن هذه الخطوة تضمن الشفافية والعدالة والمساءلة بعيداً عن أي تحيز أو تدخل”، مع التعهد بالتعاون الكامل للوصول إلى نتائج موثوقة. كما شددت على التزامها بسيادة القانون وحقوق الإنسان، داعيةً الجمهور إلى التزام الهدوء ريثما تستمر التحقيقات الداخلية والقضائية.

ويتضمن التحقيق زيارة مزمعة إلى مسرح الجريمة في ماندينارينغ لجمع الأدلة وإعادة بناء الوقائع. وقد دعت وحدة إدارة الجرائم التابعة للشرطة المجتمعَ إلى التعاون لضمان سهولة الوصول إلى الموقع. وردّد المتحدث باسم منظمة GALA، عمر كامارا، الدعوة قائلاً: “نناشد الشباب السماح للمحققين بالعمل بحرية في الموقع. وقد أكد الشيوخ ضمان أمنهم وتعهدوا بالتواصل مع الشباب للحفاظ على السلم.” وقد جُمعت بالفعل شهادة أحد شهود العيان، والتحريات مستمرة.

وبعد انتهاء التشريح، سُلّمت جثة بادجي إلى أسرته، لكنها ستظل في مستشفى EFSTH حتى صباح الغد، تمهيداً لدفنه في مانديناري عند الساعة العاشرة صباحاً. ولا يزال المجتمع بانتظار تقرير التشريح، الذي قد يرسم مسار العدالة. ومع استمرار تحقيقات الطب الشرعي والشرطة، يسعى المسؤولون وقادة المجتمع إلى الحفاظ على السلم، في الوقت الذي يبحثون فيه عن إجابات لهذه القضية المأساوية والمثيرة للجدل

المصدر: صحيفة ذا ألكامبا تايمز