يترقّب القضاء الأمريكي في 22 أغسطس الجاري إصدار الحكم النهائي بحق مايكل سانغ كوريا، العضو السابق في فرقة جونغلاز سيئة السمعة، التابعة لنظام الرئيس الغامبي الأسبق يحي جامي، وذلك بعد إدانته بارتكاب جرائم تعذيب والتآمر على خلفية محاولات قمع انقلاب عام 2006.
وكانت هيئة محلفين في مدينة دنفر بولاية كولورادو قد أدانت كوريا في أبريل الماضي بخمس تهم تتعلق بالتعذيب، إضافة إلى تهمة التآمر، بعد أن استمعت إلى شهادات شهود أكدوا تورطه مع عناصر آخرين في تعذيب المعتقلين بوحشية عبر الضرب، والخنق بأكياس بلاستيكية، والصعق الكهربائي.
كوريا، الذي دخل الأراضي الأمريكية في عام 2016 بتأشيرة دبلوماسية، جرى اعتقاله في كولورادو عام 2019 بتهمة تجاوز مدة الإقامة القانونية، ويواجه الآن عقوبة قد تصل إلى 120 عامًا خلف القضبان.
وتعليقًا على سير المحاكمة، قالت فاتو بلدي، ممثلة منظمة النساء من أجل التحرير والقيادة (WILL)، والتي حضرت جلسات المحاكمة كانت لحظة مؤثرة للغاية أن ترى الضحايا يواجهون جلادهم. لقد استعادوا جزءًا من كرامتهم المسلوبة
فيما أكدت الناشطة الحقوقية الغامبية زينب لو أن الحكم بعث برسالة قوية مفادها أن غامبيا يجب أن تواصل سعيها نحو محاسبة جميع عناصر فرقة الجونغلاز.
ومن المقرر أن يُدلي الضحايا خلال جلسة النطق بالحكم ببيانات حول الأثر النفسي والبدني لما تعرضوا له، قبل أن تصدر القاضية كريستين إم. أرجويلو الحكم النهائي. وتسعى النيابة العامة لتوقيع أقصى عقوبة ممكنة على المتهم.
تُعد هذه المحاكمة من بين أوائل القضايا التي يُحاكَم فيها مسؤولون من عهد جامي خارج الأراضي الغامبية. وكانت محاكم أوروبية قد أدانت شخصيتين بارزتين أخريين من نفس الحقبة، هما باي لو في ألمانيا، وعثمان سونكو وزير الداخلية الأسبق في سويسرا.
وفي السياق نفسه، دعا محمد سندنغ، من مؤسسة "سولو سندنغ"، الحكومة الغامبية إلى الإسراع في إنشاء محكمة هجينة لمحاكمة بقية المتورطين، مؤكدًا أن العدالة الحقيقية يجب أن تتحقق داخل البلاد.
ومن المتوقع أن يتاح لكوريا تقديم استئناف بعد صدور الحكم، لكن فقط في نطاق محدود.
- Log in to post comments
