وصف تحالف حزب الشعب الوطني–التحالف الكبير الحاكم اجتماع ائتلاف المعارضة الذي عُقد نهاية الأسبوع الماضي في فندق كايرابا بيتش بأنه “تجمع لقلّة يائسة”، معتبرًا أن هذه المحادثات كشفت عن انقسامات قاتلة، وأن الرئيس أداما بارو لا يواجه أي بديل موثوق في انتخابات ديسمبر 2026.
وكان الحزب الديمقراطي المتحد، أكبر أحزاب المعارضة، قد عقد يوم السبت إلى جانب ستة أحزاب أخرى محادثات حول إمكانية تشكيل تحالف.
لكن المنسق الوطني لتحالف NPP الكبير، ماي أحمد فاتي، قال في بيان أمس إن التحالف يرد “بهدوء إدارة تحكم بالإنجازات لا بالشعارات”.
وأوضح فاتي أن عشرة أحزاب معارضة قاطعت ذلك الاجتماع في كايرابا. وقال: “اجتماع قاطعته الأغلبية ليس تحالفًا، بل تجمع لقلّة يائسة، اجتمعت لأغراض شكلية أكثر من كونها تسعى للحكم.”
وأضاف أن أحد المشاركين الرئيسيين أعلن بالفعل أن أي تحالف مقبول “لكن فقط إذا تم تنصيبه هو مرشحًا للقيادة”، معتبرًا ذلك إنذارًا مغطى بلغة الوحدة.
وأشار إلى أن حزبًا آخر على نفس الطاولة “رفض علنًا وبشدة هذا الموقف”.
وقال فاتي: “عداؤهم المتبادل ليس خلافًا خاصًا، بل مسألة موثقة علنًا، وهو ما يجعل محادثات التحالف غير مقنعة فحسب، بل تفتقر أيضًا إلى التماسك البنيوي.”
واعتبر أن هذه الأحزاب مدفوعة بـ“طموحات شخصية” وليس برؤية وطنية، مضيفًا: “أحزاب لا تثق ببعضها داخل قاعة اجتماعات لا يمكن الوثوق بها في إدارة دولة.”
كما أشار إلى أن اجتماع كايرابا جاء بعد “انهيار مذهل” لاتفاق ثلاثي سابق انهار في نفس يوم توقيعه، بعد أن تبرأ منه أعضاؤه عبر تطبيق واتساب.
وقال: “اجتماع كايرابا الأخير ليس بداية جديدة، بل اعتراف بفشل سابق. لو نجح ذلك التوافق الثلاثي، لما كان هناك أساس منطقي لآلية تحالف جديدة.”
وأضاف: “هذه الدورة من الإعلان ثم الانهيار ثم إعادة الاجتماع تؤكد العجز الهيكلي لهؤلاء الفاعلين عن بناء أي شيء مستدام معًا.”
وقارن فاتي بين تشتت المعارضة وما وصفه بـ“الإنجازات التحويلية الملموسة” للرئيس بارو، مشيرًا إلى تحقيق ما يقارب 90% من تغطية الكهرباء الوطنية، ووصولها إلى ضفتي نهر غامبيا، إلى جانب توسيع البنية التحتية التعليمية وتحسين الوصول إليها.
كما تحدث عن شبكة الطرق التي “تحول البلاد إلى ما يشبه دولة-مدينة”، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الصحية لتقريب الخدمات من المجتمعات المحرومة، وتمكين النساء والشباب عبر السياسات والدعم المؤسسي، وتحقيق نمو اقتصادي مستمر يوفر فرص العمل والاستثمار.
وأشار فاتي إلى أن أكثر من 65% من السكان لديهم إمكانية الوصول إلى مياه شرب آمنة.
وأضاف: “غامبيا في عهد الرئيس بارو ديمقراطية بلا سجناء سياسيين، وهو تميّز نادر في هذه المنطقة وخارجها. لم يُدان أي صحفي طوال عقد كامل من الحكم. الصحافة حرة، واستقلال القضاء تعزز وأصبح معترفًا به على نطاق واسع. سيادة القانون ليست شعارًا انتخابيًا، بل هي المبدأ الذي تقوم عليه هذه الإدارة.”
وختم فاتي بالقول: “لا يوجد بديل موثوق للرئيس أداما بارو في انتخابات 2026.”
المصدر: ستاندرد
- Log in to post comments
