Friday, March 6, 2026

قارب مهاجرين يقلّ 164 شخصًا يعود بسلام إلى باكاو بعد عطل في المحرك وسوء الأحوال الجوية

الجمعة, يناير 23, 2026
محلية ، مجتمع

عاد قارب خشبي يقلّ 164 مهاجرًا غامبيًا إلى الساحل قرب باكاو يوم الخميس، بعد أن تسببت أعطال ميكانيكية وسوء الأحوال الجوية في إفشال رحلته نحو أوروبا، في واقعة جنّبت ركابه مصيرًا مأساويًا جديدًا على طريق الهجرة غير النظامية المعروف محليًا باسم «الباكواي».

وكان القارب قد أبحر من فوني بيريفت يوم الأحد 18 يناير، وعلى متنه في الغالب شبّان، إضافة إلى 14 امرأة وطفلين. وقضى الركاب أيامًا في عرض البحر قبل أن يتعطل أحد المحرّكين، ما جعل مواصلة الرحلة مستحيلة في ظل اضطراب البحر وسوء الطقس.

وأكد الناشط في مجال حقوق المهاجرين، إبرايما درامي، الذي التقى المجموعة لدى وصولها إلى منطقة كوستا في باكاو ومحيط «بوروسيبي تيرن تيبل»، نجاة جميع الركاب من الحادث. وقال للصحفيين: «لم يفقد أحد حياته، لكنهم مرهقون للغاية، ومتعبون وجوعى». وأضاف: «أبلغتُ بالفعل سلطات الهجرة والصليب الأحمر لتقديم المساعدة الفورية».

وأفادت التقارير بوجود حالتين مرضيتين بين العائدين، إضافة إلى شخص يعاني من صعوبات نفسية، ما يعكس الأثر الجسدي والنفسي القاسي لمثل هذه الرحلات. وقد سارعت فرق الهجرة والصليب الأحمر إلى التدخل، وقدمت الرعاية الطبية والغذاء والمياه وغيرها من أشكال الدعم الأساسي للمجموعة المنهكة.

ويأتي هذا الوصول الآمن في تناقض صارخ مع مآسٍ حديثة شهدها ممر الهجرة الأطلسي في غرب أفريقيا. فقبل أسابيع قليلة فقط، أدى انقلاب قارب مكتظ ليلة رأس السنة قبالة قرية جينّاك إلى مصرع العشرات في طريقهم إلى أوروبا، مع تقارير أشارت إلى أن عدد الضحايا بلغ 31 شخصًا أو أكثر، ما يبرز المخاطر الشديدة لهذا المسار.

ولا يزال العديد من الغامبيين وغيرهم من مواطني غرب أفريقيا يخاطرون بحياتهم عبر «الباكواي» — غالبًا على متن قوارب بدائية ومكتظة — بدافع الفقر والبطالة والحلم بفرص أفضل في أوروبا، خصوصًا في جزر الكناري الإسبانية. ويستغل مهرّبو البشر حالة اليأس هذه بوعود عبور آمن، غير أن القوارب كثيرًا ما تتعرض لأعطال أو تنقلب في العواصف أو يتم اعتراضها.

ويحذّر ناشطون مثل درامي، المعروف بمتابعته الميدانية لقضايا المهاجرين عبر منصات منها «Ebrima Migrants Situation»، من أن هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر ستستمر ما لم تُعالَج الأسباب الجذرية، مثل الفقر وغياب مسارات الهجرة النظامية.

وتشكّل هذه الحادثة تذكيرًا بالكلفة الإنسانية الكامنة وراء أرقام الهجرة غير النظامية، حتى في الحالات التي تنجو فيها الأرواح. ولم تصدر السلطات بعد تعليقًا رسميًا بشأن عودة القارب، فيما تتواصل جهود الدعم والمساعدة للـ164 شخصًا الذين كتب لهم النجاة.

المصدر: ألكامبا تايمز