دعا باكري باجي، عضو البرلمان عن دائرة فوني بنتانغ، زملاءه النواب إلى رفض زيادة الرواتب المخصصة للمشرّعين ضمن مشروع ميزانية عام 2026.
وبحسب تقديرات ميزانية 2026، سترتفع ميزانية البرلمان من 422,062,476 دلس المُعتمدة لعام 2025 إلى 569,160,811 دلس في 2026. كما تقترح الميزانية زيادة الراتب الأساسي من 74,864,476 دلس في 2025 إلى 115,070,811 دلس في 2026، إضافةً إلى العديد من البدلات الأخرى، مثل: بدل المسؤولية، بدل اللباس الرسمي، بدل السيارة الأساسية، بدل السكن، بدل الجلسات، البدلات الخاصة، بدل الهاتف، وبدل الدائرة الانتخابية.
وخلال مناقشة تقديرات الميزانية يوم الأربعاء، حثّ باجي—وهو أيضاً طامحٌ رئاسي—زملاءه على عدم قبول ولو بتوتا واحدا زيادةً على رواتبهم، نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة ومعاناة المواطنين، وخاصة الموظفين الصغار مثل الممرضين والمعلمين وعناصر الأمن.
وقال متسائلاً: "رواتب المعلمين والعاملين الصحيين والأمنيين والموظفين الزراعيين ليست بالمستوى المطلوب، ولم ننظر في زيادتها، فكيف نضع أنفسنا في موقع يسمح لنا برفع رواتب أعضاء البرلمان؟"
وأضاف مؤكداً: "لست جزءاً من أي زيادة في رواتب أعضاء البرلمان، ولن أكون ذلك اليوم ولا غداً ولا أبداً. وكما قلت بشأن مشروع قانون مخصصات القضاء، فأنا لا أؤيد هذا التوجه أيضاً. لا مبرر له في ظل الظروف الحالية التي نمر بها كدولة. لا يمكننا في هذا الوقت زيادة رواتبنا. لست طرفاً في ذلك ولن أكون."
وأوضح باجي أن على النواب بدلاً من ذلك التركيز على تحسين رواتب الموظفين الحكوميين ذوي الدرجات الدنيا ومعالجة المتأخرات المالية الكبيرة في الوزارات والهيئات والمؤسسات.
وشدّد قائلاً: "سأتمسك بهذا الموقف حتى لو وقفت وحدي. أحياناً يكون الوقوف وحدك أفضل. لم آتِ إلى هذا البرلمان للحصول على دعم أي عضو أو أي وزير أو أي موظف. جئت لقول الحقيقة ولتمثيل مصلحة الشعب الغامبي، وهذا ما أقسمت عليه، وهذا ما سألتزم به."
كما انتقد تخصيص "ملايين لتمديدات تقنية المعلومات" داخل البرلمان، معتبراً ذلك إنفاقاً في غير محله.
وحمّل باجي الحكومة مسؤولية سوء إدارة الاقتصاد، وهدر الموارد العامة وسوء تخصيص الأموال والإنفاق المفرط، قائلاً: "لا يمكن للأمة أن تبكي بينما الرئيس يبدّد الأموال. خدمة الدين وحدها ستلتهم 13 مليار دلس في هذه الميزانية، وهذا يفوق مخصصات أي وزارة. لسنوات ونحن نراكم الديون، وها نحن اليوم نواجه الواقع. عملتنا تنهار باستمرار؛ فالجنيه الإسترليني اليوم في السوق يُصرف بـ 98 دلس. والأسعار ترتفع يومياً. هذه هي الحقائق التي نواجهها كأمة."
- Log in to post comments
