أرجع محافظ البنك المركزي الغامبي، بواه سيدي، تراجع قيمة الدالاسي مقابل الفرنك الإفريقي (CFA) والعملات الأخرى إلى عوامل اقتصادية كلية وهيكلية أوسع، وليس إلى قناة أو معاملة واحدة بعينها.
وجاءت تصريحات سيدي خلال اجتماع المجلس الاقتصادي الوطني، الذي استعرض حالة الاقتصاد والتقدم المحرز في السياسات الهادفة إلى تعزيز المساءلة والكفاءة والفعالية في مختلف قطاعات الحكومة.
وخلال تقديمه نظرة عامة على آفاق الاقتصاد الوطني، أفاد المحافظ بأن الاقتصاد الغامبي يواصل تحقيق نمو مستقر رغم التوترات الجيوسياسية العالمية واضطرابات التجارة.
وأوضح أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تجاوز باستمرار نسبة 5% منذ عام 2021، ومن المتوقع أن يظل مستقرًا خلال عامي 2025 و2026. وأضاف: «يرجع هذا النمو إلى قوة الاستهلاك والاستثمار في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى أداء قطاعات مثل الخدمات المالية، والاتصالات، والسياحة، والزراعة».
وأشار إلى أن معدل التضخم بلغ 6.4% في يناير 2026، مسجلًا انخفاضًا مقارنة بالفترات السابقة، مع ظهور مؤشرات على تراجع أسعار المواد الغذائية.
كما تحدث المحافظ عن تحسن في الوضع الخارجي للبلاد، حيث تقلص عجز الحساب الجاري إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنة بـ4.4% في عام 2024، مدعومًا بنمو قطاع الخدمات، وانتعاش السياحة، ودعم الميزانية، وزيادة الدخل المحلي.
وأضاف: «ارتفعت تحويلات المغتربين بنسبة 12.5% في عام 2025، لتتجاوز 872 مليون دولار أمريكي».
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن الاحتياطيات الدولية ارتفعت لتغطي نحو 4.4 أشهر من الواردات المتوقعة حتى فبراير 2026، في حين ساهمت السيولة في سوق الصرف الأجنبي المحلي في الحفاظ على استقرار نسبي للدالاسي.
ومع ذلك، أوضح أن الدين المحلي ارتفع في عام 2025، مع استمرار زيادة تكاليف خدمة الدين.
- Log in to post comments
