
مثل الأفارقة الذين يدعون إلى الارتماء في أحضان الدب الروسي كالمستجير من الرمضاء بالنار.
أيُعقل أن نستبدل الاستعمار البريطاني والفرنسي والبرتغالي بالاستعمار الصيني والروسي. هل نظن أن الروس أو الصينيين يتهافتون على إفريقيا ويتكالبون عليها لسواد أعيننا؟؟ كلا، ثم كلا، لا، بل كل دولة من هذه الدول تبحث عن مصالحها وعن موطأ قدم في إفريقيا التي تحتشد فيها ثروات بشرية وموارد طبيعية هائلة.. نعم إنني لا أدعو إلى انعزال القارة الافريقية أو انزوائها عن محيطها الدولي، بل أدعو إلى علاقات متوازنة مع مختلف الدول وألا ننظر إلى أنفسنا نظرة الدونية، باعتبار الثروات التي تزخر بها القارة.
ثم إلى متى سنظل نعلق تخلف القارة الإفريقية وتقهقرها على الاستعمار وكأننا برءاء لا ناقة ولا جمل لنا في تدهور أوضاعنا بعد عقود من "الاستقلال". يقول الله عز وجل: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". أظن أننا مازلنا من الاستعمار الفكري الذي لابد لنا من التحرر منه وإيجاد قادة ذوي رؤى وطنية للنهوض من سباتنا العميق. ألم تخضع إندونيسيًا للاستعمار الهولندي قرابة ثلاثة قرون لكنها تشق طريقها بخطى ثابتة لتصبح القوة الاقتصادية الرابعة في العالم في غضون سنوات قليلة قادمة! كفانا تذرعاً بالاستعمار!!
تساولات وخواطر تجول في مخلدتي لاسيما في ظل تنامي المشاعر المعادية لفرنسا في عدد من الدول الإفريقية التي باتت ترفرف العلم الروسي إلى جانب أعلامها….
#باسيديا درامي
- Log in to post comments