دعا السياسي المخضرم والأمين العام السابق لحزب المنظمة الديمقراطية الشعبية للاستقلال والاشتراكية (PDOIS)، حليفة سال، الغامبيين إلى تولّي زمام مستقبلهم، مؤكدًا أن البلاد قادرة على تحقيق تحول تاريخي جديد في عام 2026، كما حدث في انتخابات 2016 التي أنهت حكم الرئيس السابق يحيى جامع بعد 22 عامًا في السلطة.
وجاءت تصريحات سال قبيل انعقاد مؤتمر انتخابي في 24 يناير 2026، حيث كشف عن مبادرة جديدة تحمل اسم «تيم غامبيا» أي فريق غامبيا، وصفها بأنها إطار ائتلافي يهدف إلى توحيد المواطنين والأحزاب السياسية والخبراء حول رؤية مشتركة للتقدم الوطني والوحدة وحوكمة يقودها المواطنون.
وقال سال مخاطبًا حشدًا من أعضاء الحزب وأنصاره وقيادات شبابية:
«أنا مقتنع بأننا قادرون على إحداث تغيير في 2026. لم يكن أحد يعتقد أننا سننجح في 2016، لكن ذلك حدث. لا يزال بإمكاننا تحقيق التغيير، ولكن فقط إذا وضعنا الوطن والشعب فوق المصالح الشخصية.»
واستعرض سال دروس العقد الماضي، مشيرًا إلى أن التغيير لا يرتبط فقط بالانتخابات أو القيادات، بل بالمسؤولية الجماعية للمواطنين. وأضاف:
«رأينا ما يمكن تحقيقه عندما يتوحد المواطنون ويتحملون مسؤولية وطنهم. قبل عشر سنوات، لم يعتقد كثيرون أن غامبيا قادرة على تجاوز عقود من الحكم الاستبدادي، لكن المستحيل أصبح ممكنًا لأن الشعب طالب به وعمل معًا.»
ورغم اعترافه بالتحديات الراهنة، شدد سال على أنها ليست مستعصية على الحل. وقال:
«التغيير لا يحدث تلقائيًا، ولا يصنعه القادة وحدهم، بل هو ثمرة جهد جماعي. إذا ركزنا على رفاه جميع الغامبيين، يمكن أن يكون عام 2026 نقطة تحول جديدة في تاريخ بلادنا.»
وأكد سال أن الوحدة السياسية تمثل حجر الأساس في مبادرة «فريق غامبيا»، موضحًا أنها تسعى إلى جمع القيادات الحزبية والخبراء في إطار تنسيقي واحد. وأضاف:
«الشعب هو مالك هذا البلد، وصوته وعزيمته هما ما يحددان مستقبل غامبيا. يجب أن تخضع الطموحات الشخصية للمصلحة الوطنية.»
واستحضر سال تجربة التغيير في 2016 بوصفها دليلًا على قوة الإرادة الشعبية، داعيًا المواطنين إلى البقاء منخرطين في الشأن العام. كما تطرق إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك بطالة الشباب، وضعف البنية التحتية، ومحدودية الفرص في مجالي التعليم والزراعة.
وقال:
«نواجه اليوم كثيرًا من التحديات ذاتها التي واجهناها في 2016، لكن لدينا الآن خبرة أكبر وإرادة جماعية أقوى. إذا نظمنا شعبنا، وأحسنا استغلال مواردنا، والتزمنا بالنزاهة، يمكننا بناء مستقبل يخدم جميع الغامبيين.»
وأوضح أن «فريق غامبيا» ليس مشروعًا سياسيًا ضيقًا، بل منصة وطنية تشمل التكنوقراط وقادة المجتمع إلى جانب الفاعلين السياسيين. وأضاف:
«هذا فريق لا يهيمن عليه أحد، حيث يكون الإنجاز للشعب أولًا، والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. إنه ائتلاف للرئاسة والبرلمان والمجالس المحلية والمؤسسات الوطنية، ولكل مواطن يسعى لازدهار البلاد.»
وحذّر سال من مخاطر التقاعس، معتبرًا أن عام 2026 يمثل فرصة لضمان استدامة التغيير وتوسيعه. كما شدد على أهمية القيادة القائمة على النزاهة والمساءلة، واضعًا الإصلاح الوطني في سياق التحولات العالمية.
وفي ختام حديثه، وصف سال مبادرة «فريق غامبيا» بأنها مشروع وطني شعبي يقوم على الخدمة العامة والوحدة. وقال:
«لن ينجح هذا الفريق إلا إذا توحّد الغامبيون وركزوا على الوطن وبنوا تحالفًا لا يُقصي أحدًا. هذه فرصتنا لنرسم مستقبل بلادنا، ونجدّد ونوسّع وعد عام 2016 في عام 2026.»
المصدر: صحيفة فورُويا
- Log in to post comments
