أعلن وزير الثروة السمكية والموارد المائية، موسى درامي، أن غامبيا بصدد إعادة التفاوض بشأن اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوروبي، في ضوء قرب انتهاء بروتوكول اتفاقية شراكة مصايد الأسماك المستدامة (SFPA) الحالي في 30 يوليو 2025.
*وتسمح الاتفاقية حاليًا لسفن الاتحاد الأوروبي بالصيد في المياه الغامبية، وتركز على أسماك التونة وبعض الأنواع القاعية، مقابل مساهمة مالية سنوية تُقدّر بنحو 550 ألف يورو، على مدى ست سنوات*.
وقد بادر الاتحاد الأوروبي بفتح باب تقديم الأدلة والتقييمات استعدادًا لمفاوضات تجديد البروتوكول فور انتهاء صلاحيته، لضمان استمرار وصول سفنه إلى المصايد الغامبية.
ورغم أن سواحل غامبيا قصيرة نسبيًا (80 كيلومترًا)، وتمتلك منطقة اقتصادية خالصة صغيرة، ما يجعل نطاق الاتفاقية محدودًا، إلا أن الاتفاقية الحالية تعرّضت لانتقادات داخلية، واعتُبرت غير مُلائمة لمصالح البلاد، وسط مطالبات بإعادة التفاوض عليها لحماية الموارد الوطنية وتعزيز فرص العمل للغامبيين على متن سفن الاتحاد الأوروبي.
وخلال ظهوره على متن سفينة "مانسا-كوندا" يوم الجمعة، صرّح الوزير درامي قائلاً: "لا تزال اتفاقية الشراكة في مجال مصايد الأسماك مع الاتحاد الأوروبي سارية، إلا أن البروتوكولات التنفيذية الخاصة بها قد انتهت، وبالتالي لا يمكننا الاستمرار في تطبيق بنودها حتى يتم التوصل إلى ترتيبات جديدة".
وأضاف: "من الواضح أن معظم المواطنين وبعض البرلمانيين يرون أن العائد المالي من الاتفاقية غير كافٍ على الإطلاق، وفي المقابل يرى الاتحاد الأوروبي أن حصيلة صيده من مياهنا لا تتناسب مع الدعم المالي المقدَّم، ولذلك اتفق الجانبان، الوزارة والاتحاد الأوروبي، على إعادة النظر في مستقبل هذه الشراكة. هذا هو الوضع الراهن".
وأشار الوزير إلى أن الحكومة قامت، في عام 2024، ببناء 20 قارب صيد حرفي مزوّدة بالشباك والمحركات وجميع المعدات الأساسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز وفرة الأسماك وخلق فرص عمل للشباب الغامبي.
وقد تم توزيع هذه القوارب بنجاح على طول السواحل في كارتونغ، وسانيانغ، وتانجي، وغونجور، وبروفوت، وبانجول، وغيرها من المناطق الساحلية.
وأكد درامي أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بتنمية قطاع تربية الأحياء المائية، كما قامت في عام 2024 بمراجعة لوائح مصايد الأسماك وزيادة الرسوم بنسبة تتراوح بين 100% و300%.
وأوضح قائلًا: "تمت مضاعفة جميع رسوم التراخيص بنسبة 100%، في حين زادت رسوم رخص وجبات الأسماك بنسبة 300%، وقد تم تحصيل هذه الإيرادات بدقة وتوزيعها وفقًا لنظام تقاسم العائدات مع الحكومة".
وأشار إلى أنه تم تصنيف جميع سفن الصيد الآن على أنها صناعية، ولا يُسمح لها بالصيد سوى ضمن نطاق تسعة أميال بحرية، بدلاً من سبعة كما كان في السابق.
كما أفاد الوزير بأن غامبيا حصلت على تمويل لتوظيف استشاري لدراسة السياسة الوطنية بشأن الموارد المائية، مشيرًا إلى أن "عملية التعاقد اكتملت، وتم تعيين الاستشاري ودفع الدفعة المقدّمة من التكاليف".
وأكد درامي أن غامبيا اجتازت جميع المعايير واللوائح التي يفرضها الاتحاد الأوروبي فيما يخص الصيد البحري.
وكشف أيضًا عن فرض غرامة قدرها 23 مليون دالاسي على إحدى السفن الأجنبية مؤخرًا، مضيفًا: "كنا نفرض غرامات على بعض السفن الأجنبية تتراوح بين 60 و80 مليون دالاسي".
واختتم بالإشارة إلى أن عدة أجانب تم توقيفهم العام الماضي بتهمة الصيد غير القانوني لأسماك قاعية، وقد فُرضت عليهم غرامات وفقًا للقانون.
- Log in to post comments
