الثغرات الإدارية في مجال التعليم الإسلامي العربي المحتاجة إلى الإصلاح
بقلم الأخ فودي الحاج شيخ سيسى
الجزء الأول
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقبل أن نتغلغل في هذا الموضوع أوّد أن أبيّن القصد من هذه المقالة ألا وهو تقديم نصائح ومقترحات للمدارس والمعاهد الإسلامية ومراكز التعليم وبيان طرق الحلول لتلكم المشاكل والتحديات حتى تكون هذه الإدارات فعالية وكفاية لتحقيق الأهداف والأغراض على رأسها المؤسسة نفسها والموظفين فيها.
فليس الغرض من هذه المقالة تحقير أو إفضاح أي شخص أو مؤسسة أو جمعية بل من باب الدين النصيحة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. أريد أن يفهم هذا كل من يطلع على المقالة.
أولا ما هو الإدارة ومن الفاعلون فيها وما أغراضها؟
يُعبّر مصطلح الإدارة عن مجموعة المبادئ والضوابط المتعلقة بالتخطيط، والتنظيم، والتوجيه، والتنفيذ والمراقبة، وآلية تطبيقها، وتسخير الموارد المالية، والمادية، والبشرية، والمعلوماتية بكفاءة وفعالية لتحقيق الأهداف لمؤسسة ما.
وتوجد لكل إدارة شروط مرجعية لوائح العمل وضوابطها التي يعتمد عليها كل من يعمل فيها وللإدارة أيضا عناصر أساسية منها: الأشخاص والأدوات والآليات والأساليب والمال.
ومما أريد أن أبيّن أيضا هو أن أشكال الإدارة التي تشمي عليها جميع المؤسسات في غامبيا سواء في القطاع العام أو الخاص أو في مجال التعليم الإسلامي كلها مبنية على الفلسفة الغربية مع دمج شيء من عاداتنا وتقاليدنا ودينا.
كذا كي تكون الإدارة فعالية وكفاية لا بد من تطبيق القواعد الأساسية في فلسفة الإدارة الغربية على رأسها إعتبار الكفاءات العلمية والخبرات وتوزيع المسؤوليات وإيجاد شروط مرجعية والشفافية والمراقبة ومنع التشخيص حتى تكون المؤسسة قوية وقائمة لزمن طويل.
كما قيل من معايير معرفة نجاح القائد أن تبقى المؤسسة قائمة وفعالية وكفاية بعده، وإذا فسدت المؤسسة بعد القائد فهو يتحمل جزء كبير من المسؤولية إن يكن كلها.
منذ حلول القرن الحادي والعشرين شهدت المدارس والمعاهد ومزاكر التعليم الإسلامي تطورا كبيرا في مجال الإدارة خصوصا المؤسسات الكبرى والقديمة، فتوجد في هذه المؤسسات تشكلة إدارية جيدة وتوزيع المهامات بأسلوب مناسب ويوجد على أقل أقسام متعددة مثل الإدارة العليا والإدارة المالية وشؤون الطلاب والمراقبة وغيرها.
في بعد المؤسسات هذه الأقسام تكون مجرد مكتب لا تدير شيئا إنما القرار كلها تكون بيد شخص واحد أو ما يسمى "مدير كل شيء" ولا شك أن كل مسؤولية يجب أن يكون بها شخصان إذا قام به شخص واحد يؤدي إلى الخلل فضلا إذا كان شخص واحد يكون بمسؤولية جميع الأشياء في المؤسسة. وهذا من أسباب تخلف بعد المؤسسات الإسلامية والعربية في غامبيا.
ونحن نقوم بذكر هذه التحديات والمشاكل الإدارة وبيان حلولها ان شاء الله تعالى.
الثغرات الإدارية كثيرة لا يمكن حصرها في هذا المقام لكن نذكر ما تيسر منها في الجزء الأول من المقالة ثم نواصل في الجزء الثاني في الأسابيع المقبلة.
أولا: هيكلة الإدارية في مجال التعليم الإسلامي العربي في غامبيا
الثغرة:
هناك تطور كبير في الهيكلة الإدارية في هذه المؤسسات لكن يوجد هناك ثغرات عديدة منها عدم وجود تشكيل إدارة فعالية وكفاية حيث يوجد في بعض المدارس والمعاهد ومراكز التعليم إدارة واحدة فقط تكون مسؤولة عن كل شيء مثل القضايا العامة والمالية والتعليمية وشؤون الطلبة وغيرها فيكون كل شيء تحت يد شخص واحد، فلا يتم إيجاد شيء بدون إرادته وهذه من الثغرات الإدارية في هذه المؤسسات التي ينبغي معالجتها:
الحل:
على المدارس والمعاهد والمجالس مراكز التعليم الإسلامي العربي في غامبيا أن يوجد للمؤسسات قوان وضوابط للمؤسسة وشروطا مرجعية لكل إدارة فيها، وإذا كانت هذا القوانين واللوائح موجودة للمؤسسة فعلى الموظفين أن يطبقوا هذه القوانين واللوائح من جميع الموظفين الإداريين.
وعند يتم تطبيق القوانين واللوائح فكل واحد يعرف مسؤوليته من غيره ويقل الصراع بين الأقسام ولا تكون هناك الفوضى في العمل ومن يقوم بماذا ومتى وكيف.
تشكيل الإرات والمسؤوليات على أسلوب منظم يسهل جيران العمل في المؤسسة ولا يكون شخص واحد من يقرر وينفذ أو يراقب شخص نفسه الذي يعتبر من التلاعب عند أهل العلم الفن بإدارة الأعمال. تنوع الأقسام يساعد تحقيق الشفافية والمراقبة وحماية المؤسسة من الانهيار بسبب غياب شخص واحد أو عزله أو إقالته أو موته.
ثانيا: المهارات العلمية والفنية للأعمال الإدارية:
الثغرة:
كما قلنا سابقا يوجد هناك تطورات كبيرة في الناحية الإدارية في مجال التعليم الإسلامي العربي في غامبيا لكن هناك نقص من حيث المهارات الإدارية في بعض المؤسسات، ولا يوجد عند بعض الإداريين أقل مؤهل للإدارة ولا يطبق أدنى شروط مرجعية لوائح عملية لعدم العلم بها فيكون هناك ثغرات وفجوات كبيرة من العمل الإداري وهذا يعاني منها كثير من المؤسسات في غامبيا خصوصا في مجال التعليم الإسلامي العربي.
الحل:
على المؤسسات التعليمية العربية الإسلامية أن يظفوا أصحاب المهارات والخبرات في الإدارات وأن يقوموا بتدريب الإداريين الذين زادهم قليل في فن الإدارة على القواعد الأساسية في فن الإدارة وتطبيق هذا القواعد على الأرض الواقع ولا يكون مجرد حبر على الورقة. لأن وجود شخص مؤهل وأقسم متنوعة لا تعني فعالية وكفاية هذه المؤسسات إلا مع التطبيق والمراقبة والمساءلة والشفافية.
تلتقي في الجزء الثاني بعون الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- Log in to post comments
