أعلن المحامي لامين جي دابو، الممثل القانوني للمدقق العام المقال مودو سيسي، أمس للصحفيين أنه سيقوم برفع دعوى أمام المحكمة العليا للطعن في ما وصفه بالإقالة “غير القانونية والقسرية” لموكله من منصبه.
وكانت الشرطة قد قامت أمس بإخراج المدقق العام مودي سيسي بالقوة من مكتبه بعد أن رفض التخلي عن منصبه، وذلك في إطار تعديل حكومي أجراه الرئيس أداما بارو.
وقد شغل سيسي منصب المدقق العام لما يقارب ثلاث سنوات، ويقول إنه رفض عرض بارو الأخير بتعيينه وزيرًا للتجارة.
وتحدث سيسي للصحفيين مباشرة بعد إخراجه من مكتبه قائلًا: “لقد تشاورنا مع محامينا وقررنا إحالة الأمر إليه للمضي بالإجراءات اللازمة.”
وعند سؤاله عن التطور الجديد، أكد المحامي دابو أن المدقق العام أحال بالفعل القضية إلى مكتبه القانوني، لكنه أوضح أنه لا يستطيع الخوض في التفاصيل الدقيقة نظرًا لأن القضية في طريقها إلى المحكمة.
وقال: “سنتعامل مع القضية ونتقدم بالإجراءات اللازمة لدفعها إلى الأمام حتى تنظر المحكمة العليا فيما إذا كان للرئيس سلطة إقالة المدقق العام بالقوة. نحن نؤمن أن ذلك غير ممكن، وهذه هي القضية التي سنعرضها أمام المحكمة العليا حتى تضطر الحكومة للرد على دعوانا في المحكمة.”
وأضاف: “حتى الآن، ما يمكننا قوله هو أن القضية ماضية إلى الأمام، وسنسعى لرفعها إلى المحكمة في موعد أقصاه نهاية هذا الأسبوع لأنها قضية عاجلة. وندرك أننا لا نستطيع طلب أمر قضائي بوقف التنفيذ وفقًا لقانون الإجراءات ضد الدولة، لكن ذلك لا يغيّر من الأمر شيئًا، لأنه إذا كسبنا القضية، فسيُعاد إلى منصبه ويُعوض عن كل ما فقده جراء فصله غير القانوني، فهذا في الواقع فصل تعسفي.”
ووصف دابو تصرفات الحكومة بأنها اعتداء على العملية الدستورية في البلاد، وقال:
“إنها ليست اعتداءً على شخصه فحسب، بل على جميع الهيئات المستقلة العاملة في هذا البلد، بما فيها الشرطة، إلا إذا كانوا يعتقدون أنهم يعملون لصالح الرئيس، وهو أمر مؤسف، لأنهم أيضًا بحاجة إلى حماية تحول دون إمكانية إقالة المفتش العام. نحن نعتقد أن هناك سابقة في هذه القضية تصب في صالح المدقق العام، وهذا ما نؤمن به.”
وأضاف المحامي دابو أن فريق المدقق العام سيسعى للحصول على جلسة عاجلة.
“هذه انتكاسة للديمقراطية الغامبية، وعلينا أن نوقف هذا النوع من التصرفات. هذا لا يعني معارضة الرئيس أو النظام، فأنا لا أنظر إلى الأمر بهذه الطريقة، بل أنظر لما فيه مصلحة البلاد. وما حدث ليس في مصلحة البلاد، إذ إن الحكومة عبثت بمنصب محمي بموجب القانون."
- Log in to post comments
