قال المتحدث باسم الحكومة الغامبية، إبراهيم سانكاري، إن الحكومة تستعد لفتح محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في محاولة لحل قيود التأشيرات الأخيرة التي فرضت تدقيقًا مشددًا على الغامبيين.
وفي مقابلة مع برنامج Coffee Timeعلى إذاعة West Coast Radio مع الصحفي بيتر غوميز، أكد سانكاري أن القضية تُؤخذ على محمل الجد على أعلى مستويات الحكومة، وسيتم التعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.
وقال سانكاري: «الأمريكيون أصبحوا جزءًا من النقاش الوطني بسبب قيود التأشيرات التي فُرضت علينا».
وأوضح أن الحكومة، بدعم من مكتب الرئيس ووزارة الخارجية، ستجري تواصلاً مع الحكومة الأمريكية إما عبر السفارة الأمريكية في بانجول أو مباشرة مع وزارة الخارجية الأمريكية.
وبحسب سانكاري، تهدف هذه الخطوة إلى تصحيح ما وصفه بـ«الخلل»، خاصة في ظل العلاقات الدبلوماسية الطويلة بين غامبيا والولايات المتحدة منذ الاستقلال.
وأشار إلى أن المسار الديمقراطي الذي تنتهجه البلاد في عهد الرئيس أداما بارو ينبغي أن يُؤخذ في الاعتبار في مساعي إعادة ضبط العلاقات، مذكّرًا بأن الولايات المتحدة كانت لديها مخاوف كبيرة بشأن الحوكمة خلال الـ22 عامًا التي سبقت وصول بارو إلى السلطة، لكن الوضع – حسب قوله – قد تغيّر.
وشدد سانكاري على أن الرئيس بارو لا يطلق وعودًا فارغة، بل هو عازم على إيجاد حل دبلوماسي لمشكلة التأشيرات، قائلاً: «سيفعل كل ما في وسعه وضمن صلاحياته لضمان إيجاد حل».
وردًا على الآراء التي ترى أن غامبيا تتحمل جزءًا من المسؤولية، أشار سانكاري إلى قضيتين غالبًا ما تطرحهما السلطات الأمريكية: تجاوز بعض الغامبيين مدة تأشيراتهم، ووجود مهاجرين غير موثقين. لكنه حذّر من تبسيط مسألة معقّدة للغاية.
واستنادًا إلى تجربته الشخصية كمهاجر ولاجئ سابق، أوضح سانكاري أن كثيرًا من الغامبيين دخلوا الولايات المتحدة بطرق قانونية، لكنهم فقدوا وضعهم القانوني لاحقًا بعد فشلهم في الحصول على اللجوء أو تسوية أوضاعهم. ورفض وصفهم بـ«غير الشرعيين»، معتبرًا أن تجاوز مدة التأشيرة لا يساوي الدخول غير القانوني.
ووصف أوضاع عائلات عاشت في الولايات المتحدة لعقود، وُلد أبناؤها هناك وتلقوا تعليمهم فيها، مؤكدًا أن «اقتلاع عائلة مستقرة ومتجذّرة في أمريكا تجربة مؤلمة وقاسية جدًا». وأضاف أن كثيرًا من المتأثرين أناس ملتزمون بالقانون وقد استنفدوا كل السبل القانونية لتسوية أوضاعهم.
وأكد سانكاري أن هذه الجوانب الإنسانية ستكون حاضرة في النقاشات مع واشنطن، مقترحًا حلولًا مبتكرة، من بينها حزم دعم للعودة الطوعية لمن يرغب في الرجوع إلى الوطن.
كما أكد المتحدث تقارير تفيد بأن بعض الغامبيين الحاصلين على تأشيرات أمريكية سارية طُلب منهم مؤخرًا تأجيل سفرهم. وقال إنه سمع معلومات مماثلة ويعمل على التحقق منها مع السفارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن حتى حاملي التأشيرات الصالحة طُلب منهم الانتظار ريثما تتضح الصورة.
ووصف الوضع بأنه «كابوسي»، لكنه شدد على أن الحوار، لا المواجهة، هو الخيار الذي تتبناه الحكومة لاستعادة الثقة وإعادة الأمور إلى طبيعتها بالنسبة للغامبيين المتأثرين بقيود التأشيرات.
المصدر: صحيفة ذا بوينت.
- Log in to post comments
