Monday, March 16, 2026

إفطار رمضاني سنوي في بانجول يعزز روح التضامن ويبرز متانة العلاقات بين جمهورية غامبيا والمملكة المغربية

الاثنين, مارس 16, 2026
محلية ، دين

* *

تقرير: خليفة فاتي
تحرير: باسيديا درامي
```أخبار غامبيا بالعربية```

احتفاءً بشهر رمضان المبارك، وخلال العشر الأواخر منه، نظم أعيان مسلمي مدينة بانجول إفطار الإمام الراتب السنوي، وذلك بالتنسيق والمساهمة مع سفارة المملكة المغربية في بانجول، في أجواء روحانية عكست قيم التضامن والتآخي بين أبناء المجتمع.

وشهد الحفل حضور الإمام الراتب الشيخ شرنو معاذ كاه، ووزير الحكم المحلي والأراضي والشؤون الدينية حمات باه، والقائم بأعمال سفارة المملكة المغربية لدى غامبيا أحمد بلحاج، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى في غامبيا، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والأئمة وجماعة المريدين، حيث شارك الحضور في أمسية اتسمت بالتأمل وتعزيز روح الوحدة بين المسلمين.

وخلال الحفل، أشاد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الشيخ عيسى دابو، باسم المجلس وكافة القيادات الدينية، بجهود الإمام الراتب الشيخ شرنو معاذ كاه والقائم بالأعمال بسفارة المملكة المغربية  أحمد بلحاج والحاج باي سيكا في تنظيم هذا الإفطار السنوي، مؤكداً أن مدينة بانجول عُرفت منذ القدم بروح العطاء والتكافل.

من جانبه، ذكّر الدبلوماسي المغربي أحمد بلحاج الحضور بعمق الروابط التي تجمع بين غامبيا والمملكة المغربية، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين علاقات تاريخية راسخة تقوم على الأخوة الإسلامية والتعاون المثمر.

وأضاف أن اجتماع المسلمين حول مائدة الإفطار بعد ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح يحمل دلالات عظيمة، إذ يجسد معاني الوحدة والتآخي، ويؤكد أن القرآن الكريم هو الرابط المتين الذي يجمع المسلمين عبر القارات.

وأوضح بلحاج أن شهر رمضان يمثل مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتقارب بين المسلمين، مشيراً في الوقت ذاته إلى الجذور العريقة للمملكة المغربية في دعم العمل الديني والعلمي، خاصة في الدول الإفريقية الشقيقة.

وفي حديثه عن دور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في إفريقيا، أشار إلى أنها مؤسسة تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتعمل في أكثر من خمس وأربعين دولة إفريقية، وتهدف إلى نشر تعاليم الإسلام وفق المذهب المالكي السني. وأضاف أن المؤسسة تنفذ سلسلة من المبادرات، من بينها دعم المساجد، ومساندة حفظة القرآن الكريم، وتقديم مساعدات غذائية في غامبيا، إلى جانب مبادرات أخرى.

من جهته، عبّر الحاج باي لامن سيكا، بلال مدينة بانجول، وهو منصب ديني أُنشئ منذ ثمانينيات القرن الماضي، عن امتنانه لسفارة المملكة المغربية ولمجتمع بانجول على دعمهم المستمر لهذا الإفطار الرمضاني.

وأوضح الحاج باي سيكا أن تنظيم هذا الإفطار مستمر منذ أكثر من عشر سنوات، مضيفاً أن دعم المملكة المغربية تعزز منذ عهد الملك محمد السادس، حيث تحرص السفارة المغربية سنوياً على المساهمة في تنظيمه بحضور السفير وطاقم السفارة.

وفي ختام حديثه، دعا الحاج باي سيكا إلى مواصلة دعم المجتمع الغامبي وتعزيز التعاون بين الجانبين، كما دعا إلى توسيع حجم المساعدات التي تقدمها المملكة المغربية في غامبيا.

ويجسد هذا الإفطار الجماعي روح التآخي والتضامن التي يرسخها شهر رمضان المبارك، كما يعكس متانة الروابط الدينية والإنسانية التي تجمع بين غامبيا والمملكة المغربية.