Friday, March 6, 2026

أعضاء الحزب الديمقراطي المتحد يتصادمون في نقاش حاد حول حامل راية الحزب المقبل

الاثنين, يونيو 16, 2025
محلية ، سياسة

على الرغم من أن أكثر من عام يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية لعام 2026، فإن الحزب الرئيسي للمعارضة في غامبيا، الحزب الديمقراطي المتحد (UDP)، يشهد انقسامًا داخليًا واضحًا بشأن من سيكون مرشحه القادم للرئاسة.

يرى العديد من المراقبين أن أزمة القيادة داخل الحزب تعود إلى حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الزعيم المخضرم أوسينو دابو كحامل راية الحزب، مع تزايد الأصوات المطالبة بانتقال القيادة إلى جيل جديد.

وقد أعادت النقاشات الأخيرة إحياء التوترات القديمة وكشفت عن انقسامات جديدة داخل صفوف الحزب.

وتجدد الجدل بعد تصريحات علنية أدلت بها عمدة بانجول، روهي مالك لو، قالت فيها إن الحزب بات منقسمًا إلى جناحين متنافسين: أحدهما موالٍ لزعيم الحزب أوسينو دابو، والآخر متحالف مع عمدة بلدية كانيفنغ، طالب أحمد بنسوده. كما اتهمت لو قيادة الحزب بالفشل في حمايتها من الهجمات الداخلية.

وعلى الرغم من نفيها قيادتها لأي جناح داخل الحزب، فقد أقرت بأنه إذا وُجدت معسكرات بالفعل، فهي تتمحور حول دابو وبنسوده وليس حولها شخصيًا.

وقد دعا بعض أعضاء الحزب، مثل يونس حيدارا، بشكل علني إلى ترشيح العمدة بنسوده كحامل راية الحزب، مؤكدين حاجة الحزب إلى زعيم شاب وحيوي قادر على منافسة الرئيس أداما بارو في انتخابات 2026. وقد أدى دعوته العلنية لتنحي دابو إلى طرده من مجموعة واتساب تابعة لفرع الحزب في المهجر، في دليل على حدة النقاشات الداخلية.

وفي خضم هذا الجدل المتزايد على الإنترنت، برز اتجاه جديد يتمثل في دعم بعض الأعضاء لرئيس مجلس منطقة الساحل الغربي، يانكوبا دابو، كمرشح محتمل لحمل راية الحزب.

وعلى الرغم من شدة النقاش، تؤكد القيادة الرسمية للحزب أنه لم يتم اختيار أي حامل راية حتى الآن لانتخابات 2026، وأن أي نقاش في هذا الشأن يُعد سابقًا لأوانه.

وقد شدد المتحدث باسم الحزب، ألمامي تال، مؤخرًا على أن اختيار حامل الراية سيتم خلال مؤتمر الحزب في عام 2026، وفقًا لدستور الحزب. ووصف تال التكهنات الجارية بأنها غير ضرورية، داعيًا الأعضاء إلى التركيز على القضايا الوطنية بدلًا من الانشغال بالخلافات الداخلية.

وبالمثل، وصف العمدة بنسوده الجدل الدائر حول حامل الراية بأنه “تشتيت” لا يخدم سوى الحزب الحاكم، حزب الشعب الوطني (NPP)، محذرًا أعضاء الحزب من الوقوع في فخ المحاولات الخارجية الهادفة إلى زرع الانقسام داخل الحزب.

كما أوصى السكرتير الإداري الأعلى للحزب، الحاج إس. دابو، بحذف جميع المنتديات التي تُناقش مسألة حامل الراية، معتبرًا أن استمرار هذه النقاشات قد يؤدي إلى انقسام يهدد وحدة الحزب قبيل الانتخابات القادمة.

ويرى معلقون أن غياب خطة واضحة للخلافة، واستمرار الانقسامات الداخلية، قد يضعف موقف الحزب الديمقراطي المتحد كأقوى أحزاب المعارضة في البلاد.

ومع استمرار حزب الشعب الوطني في ترسيخ سلطته واستقطاب المنشقين، فإن النزاعات الداخلية في UDP قد تنفّر الناخبين الباحثين عن الاستقرار والوضوح.

كما قال أحد المراقبين: “الانقسام داخل UDP حول حامل رايته المقبل يتجاوز كونه صراعًا شخصيًا؛ إنه اختبار لقدرة الحزب على إدارة الخلافة، والحفاظ على الوحدة، وتقديم بديل موثوق للحزب الحاكم. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2026، فإن كيفية تعامل UDP مع هذا التحدي الداخلي قد تحدد مستقبله السياسي في غامبيا.”

أما في الوقت الحالي، فتصر قيادة الحزب على أن الوقت لم يحن بعد لاتخاذ مثل هذا القرار، رغم استمرار النقاش سواء عبر الإنترنت أو خارجه.

*المصدر: صحيفة ستاندرد*