Friday, June 19, 2026

سفارة المملكة المغربية وجامعة غامبيا تنظمان مؤتمراً حول “عملية دول أفريقيا الأطلسية: نهج تكاملي للتنمية الأفريقية”

محلية

نظمت سفارة المملكة المغربية لدى غامبيا، بالشراكة مع جامعة غامبيا، صباح اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، مؤتمراً حول موضوع: “عملية دول أفريقيا الأطلسية: نهج تكاملي للتنمية الأفريقية”.

واستُهلت فعاليات المؤتمر بالدعاء، بحضور القائم بالأعمال في سفارة المملكة المغربية لدى غامبيا، السيد أحمد بلحاج، ووزير الخارجية السيد سيرن مومو إنجاي، ووزير الإعلام الدكتور إسماعيل سيسي، والرئيس السابق للمجلس الأعلى الشيخ محمد الأمين توري، إلى جانب عدد من الممثلين الدبلوماسيين.

وفي كلمته الافتتاحية، بدأ القائم بالأعمال في سفارة المملكة المغربية لدى غامبيا، السيد أحمد بلحاج، بالإشارة إلى “حقيقة بسيطة لكنها قوية”، مؤكداً أن منطقة المحيط الأطلسي الأفريقي لم تعد منطقة هامشية، بل أصبحت القلب الاستراتيجي لمستقبل القارة الأفريقية.

وأضاف قائلاً: “في عام 2022، وتحت القيادة الرؤيوية لجلالة الملك محمد السادس، تم إطلاق عملية دول المحيط الأطلسي الأفريقية بطموح واضح يتمثل في تحويل فضائنا الأطلسي المشترك إلى منطقة سلام واستقرار وازدهار مشترك”.

وأوضح السيد أحمد بلحاج أن هذا الطموح أصبح واقعاً ملموساً، مشيراً إلى أن 23 دولة ساحلية اتحدت، من المغرب إلى جنوب أفريقيا، حول أجندة مشتركة، قائلاً: “معاً نمثل أكثر من 350 مليون نسمة، و46 ميناءً رئيسياً متصلة بطرق التجارة العالمية، ومنطقة اقتصادية خالصة تزيد مساحتها عن 13 مليون كيلومتر مربع، وهي واحدة من أكبر المناطق البحرية في العالم”.

وأكد القائم بالأعمال أن “مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، المقرر إنجازه سنة 2028، سيمنح دول الساحل وصولاً مباشراً إلى المحيط، بينما يمثل خط أنابيب الغاز الأطلسي الأفريقي، بطول 6900 كيلومتر واستثمار يبلغ 25 مليار دولار، العمود الفقري لعصر صناعي جديد يخدم 400 مليون نسمة”.

واختتم السيد بلحاج كلمته بالقول: “غامبيا عضو مخلص ونشط في هذه العملية. لدينا الرؤية والأدوات والزخم، والآن دعونا نبني المستقبل معاً”.

من جانبه، عبّر وزير الخارجية السيد سيرن مومو إنجاي عن سعادته بالمشاركة في هذا التجمع الذي وصفه بأنه “مخصص للنهوض بمستقبل قارتنا”، موجهاً شكره إلى سفارة المملكة المغربية في غامبيا وجامعة غامبيا على تنظيم هذا المؤتمر في الوقت المناسب.

وقال الوزير إنجاي إن المحيط الأطلسي ليس حدوداً تفصل بين الأفارقة، بل هو جسر يربطهم ويربط اقتصاد القارة وطموحاتها.

وأشار إلى أن رئاسة جلالة الملك محمد السادس حوّلت عملية الأطلسي الأفريقي إلى إطار للتنمية الشاملة، مؤكداً: “نحن لسنا مراقبين لهذه العملية، بل نحن شركاء ملتزمون ومشاركون فاعلون ومستفيدون مباشرون، ونشعر بالتشجيع من خلال الرؤية التي تتكشف أمامنا”.

وفي حديثه عن العلاقة بين موانئ غامبيا وميناء الداخلة في المغرب، قال الوزير إنجاي: “لقد خلقنا فرصاً غير مسبوقة، فالبضائع التي تصل عبر الداخلة يمكن أن تصل إلى ميناءي سانيغ وبانجول بكفاءة قبل توزيعها”.

واختتم وزير الخارجية كلمته بدعوة الأفارقة إلى تجديد العزم الجماعي لتحويل منطقة الأطلسي إلى فضاء للتقدم والتنمية المترابطة، بما يعود بالنفع على جميع شعوب القارة.

وفي تصريحاته نيابة عن نائب رئيس جامعة غامبيا، أكد الدكتور وليام جابنغ أن اجتماع الوزراء والعلماء والطلاب في قاعة واحدة يمثل “بياناً قوياً للأهداف والتحديات والفرص التي تواجه الأفارقة”، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب حسن نية جماعية وذكاءً والتزاماً من مختلف قطاعات المجتمع.

ونقل الدكتور جابنغ رسالة شكر من الجامعة إلى سفارة المملكة المغربية، وخاصة القائم بالأعمال السيد أحمد بلحاج، معرباً عن تقدير الجامعة للشراكة والدعم اللذين ساهما في تنظيم هذا المؤتمر.

وأشار إلى أن المملكة المغربية “تُعد من بين أكثر مظاهر التنمية وضوحاً في أفريقيا، من خلال مبادرات مثل العملية الأطلسية وغيرها من المشاركات متعددة الأطراف، التي تؤكد أن تعزيز التنمية الأفريقية يتحقق عبر الرؤية المشتركة والعمل الجماعي”.

وأكد السيد جابنغ أن جامعة غامبيا لم تُنشأ فقط لتخريج الطلاب، بل أُسست باعتبارها مؤسسة للتنمية الوطنية، حيث تُنتج المعرفة وتُختبر وتُطبق لمعالجة التحديات المجتمعية الحقيقية.