دعا وزير العدل داودا جالو المجتمع الدولي إلى تمويل المرحلة التالية من عملية العدالة الانتقالية في غامبيا، محذرًا من أن الإرادة السياسية وحدها لا تكفي لتحقيق المحاكمات والتعويضات والإصلاحات دون توفير الموارد المالية.
وخلال مخاطبته لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء، أوضح جالو أن غامبيا أنشأت القوانين والمحاكم والمؤسسات، “لكن ما ينقصها هو المال لتشغيلها.”
ووصف جالو سجل البلاد بعد عام 2017 بأنه “انتقال ديمقراطي لافت”.
وقال: “لقد نفذنا دورتين انتخابيتين سلميتين، وأنشأنا لجنة الحقيقة والمصالحة والتعويضات التي بثّت شهادات الضحايا والجناة مباشرة لمدة تقارب ثلاث سنوات، كما أصدرنا الورقة البيضاء الحكومية التي قبلت 263 من أصل 265 توصية للجنة، مدعومة بخطة تنفيذية تمتد لخمس سنوات تشمل 304 نشاطًا بتكلفة تقديرية تبلغ 150 مليون دولار.”
وأضاف أنه منذ عام 2017، أقرّ البرلمان هيكلًا جديدًا للعدالة، بما في ذلك قانون تعويضات الضحايا لعام 2023، وإنشاء لجنة وصندوق للتعويضات.
وقال: “خصصت الحكومة 20 مليون دالاسي في عام 2025 ومبلغًا مماثلًا في 2026. كما تم إقرار قانون حظر تولي المناصب العامة، وقانون آلية المساءلة الخاصة، وقانون مكتب المدعي الخاص بحلول أبريل 2024. وفي ديسمبر 2024، أنشأت غامبيا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا محكمة مختلطة — المحكمة الخاصة لغامبيا — لمتابعة المحاكمات على الصعيدين المحلي والدولي.”
وأشار إلى أنه خلال الفترة نفسها، مُنحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان صفة “أ” كمؤسسة مستقلة، في حين لا تزال الاستراتيجية الوطنية لإحياء الذاكرة والبرنامج الوطني للأرشفة بانتظار مراجعة مجلس الوزراء.
وقال جالو: “لا يحتاج المرء إلى النظر بعيدًا لرؤية مثال قوي على الإرادة السياسية المستمرة، حتى بعد ما يقرب من عقد من انتقالنا الديمقراطي.”
فجوة التمويل
وفي تعليقه على مسألة التمويل، أوضح جالو أن تنفيذ توصيات لجنة الحقيقة والمصالحة والتعويضات لا يزال غير متكافئ.
وأفادت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنه بعد ثلاث سنوات من بدء الخطة الخمسية، نفذت غامبيا بالكامل 48 من أصل 263 توصية، وبدأت العمل على 133 توصية، بينما لم تبدأ بعد في تنفيذ 92 توصية.
المصدر: ستاندرد
- Log in to post comments
