Thursday, May 28, 2026

غامبيا لا تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية – وزير الطاقة يؤكد ذلك وسط ارتفاع الأسعار العالمية

الاثنين, أبريل 6, 2026
محلية ، اقتصاد

أكد وزير البترول والطاقة والمعادن الغامبي ، ناني جوارا، أن البلاد لا تمتلك أي احتياطيات نفطية استراتيجية، وذلك في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود عالمياً.

وفي مقابلة حصرية مع صحيفة «ألكامبا تايمز»، أقرّ جوارا بأن البلاد تفتقر إلى مخزون وطني احتياطي، لكنها تمتلك حالياً إمدادات تكفي لنحو شهر واحد، في حين يعمل المستوردون على ترتيب شحنات إضافية.

وتستجيب الحكومة عبر تقديم دعم كبير لشهر أبريل، حيث ضخت 316 مليون دالاسي للإبقاء على سعر البنزين عند 98 دالاسي للتر، والديزل عند 95 دالاسي للتر، وذلك لحماية المستهلكين من زيادات أكبر.

وأشار جوارا إلى أن حتى الاقتصادات الكبرى التي تمتلك احتياطيات نفطية تواجه صعوبات، داعياً الغامبيين إلى الاستعداد لتداعيات عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

كما أقرّ الوزير بغياب احتياطي وطني استراتيجي من النفط، وهو ضعف تشترك فيه العديد من الدول الصغيرة، لكنه أكثر حدة في حالة غامبيا المعتمدة على الاستيراد. وقال: «للأسف، لا نملك مخزوناً استراتيجياً وطنياً نظراً لكوننا اقتصاداً صغيراً، لكن لدينا حالياً مخزون يكفي لمدة شهر على الأقل. ويقوم بعض المستوردين بترتيب إمدادات إضافية في الأيام المقبلة».

وعزا جوارا تقلبات الأسعار الحالية مباشرة إلى عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، الذي أدى إلى تعطّل سلاسل الإمداد وطرق النقل. وأضاف: «عدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو السبب، وعلينا التعايش معه وإدارته مثل بقية الدول». كما أشار إلى أن حتى الاقتصادات النفطية الكبرى التي تمتلك احتياطيات استراتيجية تواجه تحديات، داعياً المواطنين إلى متابعة التطورات الدولية عن كثب.

ولتخفيف الأثر على المواطنين والشركات، أطلقت الحكومة حزمة دعم كبيرة لشهر أبريل 2026. وفي بيان صحفي صدر في 3 أبريل، كشفت السلطات أن إجمالي دعم الوقود لهذا الشهر يبلغ 316,146,722.52 دالاسي (حوالي 4.27 مليون دولار). ويهدف هذا التدخل إلى منع انتقال الزيادات العالمية بالكامل إلى المستهلكين المحليين.

وبدون هذا الدعم، كانت الأسعار التقديرية لشهر أبريل سترتفع بشكل كبير إلى 101.29 دالاسي للتر البنزين (زيادة بنسبة 22.78%) و124.72 دالاسي للتر الديزل (زيادة بنسبة 47.43%). وبدلاً من ذلك، حددت الحكومة السعر عند 98 دالاسي للبنزين و95 دالاسي للديزل، ما يعني دعماً قدره 3.29 دالاسي لكل لتر بنزين و29.72 دالاسي لكل لتر ديزل.

وأكدت وزارة البترول والطاقة والمعادن أن هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة بحماية المواطنين خلال هذه الفترة الصعبة. وجاء في البيان: «اتخذت الحكومة إجراءات حاسمة تهدف إلى حماية المواطنين والشركات من الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود العالمية».

كما طمأن المسؤولون بأن الوزارة ستواصل التعاون مع شركات تسويق النفط والجهات المعنية لضمان استقرار الإمدادات وتسعير مسؤول، مع متابعة التطورات العالمية عن كثب واتخاذ خطوات إضافية عند الحاجة لتحقيق التوازن بين حماية المستهلك وتوفر الوقود.

وبصفتها دولة مستوردة صافية للمنتجات النفطية المكررة، تظل غامبيا عرضة بشكل كبير للصدمات الخارجية. وتبرز الأزمة الحالية دعوات قديمة لتعزيز أمن الطاقة، بما في ذلك تحسين إدارة المخزون وإمكانية التعاون الإقليمي ضمن الإيكواس لبناء احتياطيات محدودة لمواجهة الاضطرابات المستقبلية.

وفي الوقت الراهن، توفر إعانات أبريل تخفيفاً فورياً، حيث تساعد على الحد من ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء وتخفيف الضغوط التضخمية على الأسر والشركات. ومع ذلك، ومع عدم وجود حل سريع للتوترات في الشرق الأوسط، تظل هناك تساؤلات حول استدامة الاعتماد على الدعم المتكرر في ظل الموارد المالية المحدودة للدولة.

وتبرز تصريحات الوزير جوارا نهجاً عملياً مفاده أن على غامبيا «التعامل مع الوضع مثل بقية الدول»، من خلال الاعتماد على مخزونات قصيرة الأجل، وترتيبات المستوردين، والدعم الحكومي الموجه، بدلاً من احتياطيات ضخمة لا تستطيع البلاد تحمل تكلفتها في الوقت الحالي.

المصدر:  ألكامبا تايمز