Friday, March 21, 2025

السودان: نهب وسلب وخوف من "عنف جنسي" في ولاية الجزيرة مع تقدم الدعم السريع نحو الجنوب

الأربعاء, ديسمبر 27, 2023
عالمية ، جيش

قال أحد سكان قرية العيكورة بولاية الجزيرة وسط السودان أن أفراد قوات الدعم السريعينهبون "كل شيء" مع تقدمهم نحو جنوب البلاد.

ويوضح هذا الشخص أن "قوات الدعم السريع نهبوا كل شيء: السيارات وعربات نقل التجارةوالجرارات"، رافضا كشف هويته خشية انتقام هذه القوات.

في الولاية ذاتها، لا يختلف الوضع في مدينة الحصاحيصا على مسافة 50 كلم شمال مدينة ودمدني مركز الولاية.

وقال عابدين الذي اكتفى باسمه الأول للأسباب نفسها "السبت طرق باب البيت سبعة أفراديرتدون زي قوات الدعم السريع ويحملون أسلحة رشاشة وسألوا عن سيارة وضعها أحدمعارفنا في منزلنا بعدما نجح في إخراجها من الخرطوم". وأضاف "أخذوها تحت تهديدالسلاح".

دفعت المعارك الدامية التي اندلعت منتصف نيسان/أبريل بين الجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو، قرابة 500 ألف شخصللنزوح من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة التي ظلت في منأى عن النزاع.

لكن قبل أكثر من عشرة أيام تقدمت قوات الدعم التي تسيطر على معظم أنحاء العاصمةالسودانية، على الطريق السريع الرابط بين الخرطوم ومدينة ود مدني، وسيطرت على قرية تلوأخرى.

في 15 كانون الأول/ديسمبر، هاجمت قوات الدعم السريع ود مدني، ما دفع 300 ألف شخصإلى النزوح مجددا سواء إلى مناطق أخرى في ولاية الجزيرة أو نحو الولايات المجاورة مثل سناروالقضارف، وفق الأمم المتحدة.

والسبت، كانت قوات الدعم على بعد 15 كلم شمال سنار، بحسب ما أكد شهود لوكالة الأنباءالفرنسية.             

نهب أسواق وخوف من العنف الجنسي

وأضاف شهود أن "طائرات حربية قصفت تجمعات لقوات الدعم السريع شمال سنار ما أثارالرعب بين السكان".

والجيش هو الوحيد بين طرفي الصراع المزود بقوات جوية. في المقابل، تفضّل قوات الدعمالسريع العمل من خلال وحدات خفيفة ومتحركة تتنقل باستخدام شاحنات صغيرة مزودةرشاشات ثقيلة.

حيثما تمر قوات الدعم السريع، ينتاب الرعب السيدات والفتيات من التعرض "لعنف جنسي" وهو تهديد متكرر في هذه الحرب، بحسب ما تقول منظمة رعاية الأطفال ("سايف ذاتشيلدرن").

في سوق الحصاحيصا، شاهد صحافي في وكالة الأنباء الفرنسية أبواب المحال التجارية مفتوحةوالبضائع مبعثرة.

وقال عمر حسين (42 عاما) الذي تمتلك أسرته متاجر في السوق "هل جاءت قوات الدعمالسريع لمحاربتنا نحن كمواطنين أم لقتال الجيش؟".

وأكد أن أسرته فقدت كل تجارتها "بعدما تمّ نهب محلاتها وسياراتها".

في سوق تمبول، أحد أهم الأسواق التجارية في شرق ولاية الجزيرة، "اقتحمت قوات الدعمالسريع السوق وهي تطلق النار بشكل عشوائي"، بحسب ما أفاد شهود.              

ملايين النازحين

ووفق الأمم المتحدة، أسفرت الحرب في السودان عن مقتل أكثر من 12 ألف شخص، علما بأنالعديد من المصادر تقدر بأن هذه الحصيلة تبقى ما دون الفعلية.

كما أدت إلى نزوح 7،1 مليون سوداني من بينهم 1،5 مليون شخص لجأوا إلى الدول المجاورة،وفق الأمم المتحدة التي اعتبرت أن "أزمة النزوح في السودان هي الأكبر في العالم".

وأعرب مجلس الأمن الدولي الجمعة عن "قلقه" إزاء تكثيف المعارك في السودان "ونددبشدة" بالهجمات على المدنيين وامتداد الحرب إلى "مناطق تأوي أعدادا كبيرة من النازحين".

ومنذ اندلاع الحرب، يتبادل الطرفان الاتهامات بمهاجمة المدنيين.

وتروي رباب التي تقطن قرية شمال ود مدني ورفضت الافصاح عن اسمها الكامل، أن قواتالدعم لدى وصولها "خلقت حالة من الهلع باطلاق النار أمام المنزل ودخلوا ولم يتركوا غرفة إلافتشوها".

وأكد شهود السبت أن قوات الدعم "قتلت ثمانية أفراد من قرية أم دقرسي (بولاية الجزيرة) عندما اعترضوا إلى نهبهم سيارات من داخل القرية".

فرانس24/ أ ف ب