أخبار غامبيا بالعربية
1 نوفمبر 2026
أكدت مصادر رفيعة المستوى في الأوساط الانتخابية والقانونية أن اللجنة الانتخابية المستقلة تتجه إلى رفض الترشيح الرئاسي لطالب أحمد بنسودا، مرشح ائتلاف 2026، وذلك على خلفية النتائج السلبية التي خلصت إليها لجنة التحقيق في شؤون الحكم المحلي بشأنه.
وأوضحت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها التصريح علناً بشأن هذه القضية، أن الورقة البيضاء التي اعتمدتها الحكومة تتضمن معطيات تشكّل أسباباً قانونية لعدم أهلية بنسودا للترشح بموجب القواعد الانتخابية. واستندت في ذلك إلى ما توصلت إليه لجنة التحقيق من مخالفات، شملت الإنفاق غير المصرح به، وإصدار الموافقات بصورة غير نظامية، وإساءة استغلال المنصب، والإهمال خلال فترة توليه منصب عمدة المجلس البلدي لبلدية كانيفينغ.
وقال مسؤول انتخابي رفيع المستوى: «إن اللجنة الانتخابية المستقلة لن تقبل أوراق ترشيحه. فالنتائج السلبية الواردة في تقرير لجنة التحقيق، واعتماد الحكومة لها، يشكلان مانعاً قانونياً واضحاً. ولا يمكن تجاهل استنتاجات اللجنة بشأن المخالفات المالية والتدخل في الإجراءات الإدارية عند تقييم مدى أهلية أي مرشح».
وأضاف مصدر قانوني مطّلع على مجريات القضية أن توصيات الورقة البيضاء بإجراء تحقيق جنائي، وفرض استرداد المبالغ المالية المستحقة، وإعادة النظر في مدى أهلية بنسودا لتولي المناصب العامة، تعزز المبررات القانونية لرفض ترشيحه.
وقال المصدر: «بمجرد أن تعتمد الحكومة تلك النتائج رسمياً، يصبح لدى اللجنة الانتخابية أساس كافٍ لرفض الترشيح. فهذا ليس قراراً سياسياً، وإنما إجراء يستند إلى الوقائع والوثائق المثبتة».
ويأتي هذا التأكيد بعد يوم واحد من إصدار ائتلاف 2026 بياناً شدد فيه على أن لجنة التحقيق، ولا الورقة البيضاء، قد أصدرتا قراراً يمنع بنسودا من خوض انتخابات الخامس من ديسمبر. ووصف الائتلاف نشر الورقة البيضاء بأنه مناورة سياسية في اللحظات الأخيرة من جانب حكومة حزب الشعب الوطني (NPP)، مؤكداً أن بنسودا سيمضي قدماً في تقديم أوراق ترشيحه في السابع من نوفمبر.
غير أن مصادر انتخابية رفضت هذا الموقف، معتبرة أن ادعاء الائتلاف بأن الورقة البيضاء «لا تستطيع منع» بنسودا من الترشح يتجاهل المسؤولية المستقلة الملقاة على عاتق اللجنة الانتخابية، والمتمثلة في تطبيق الشروط الدستورية والانتخابية المتعلقة بأهلية المرشحين.
وأوضح أحد المسؤولين: «إن القانون لا يشترط صدور أمر قضائي مستقل أو قرار حظر صريح حتى تتمكن اللجنة الانتخابية من اتخاذ إجراء استناداً إلى نتائج ثابتة من هذا النوع. كما أن الجدول الزمني للترشيحات لا يلغي متطلبات النزاهة».
وأشارت المصادر إلى أن فريق بنسودا سيتلقى إخطاراً رسمياً في حال رفض أوراق ترشيحه، وأن أي طعن في القرار سيتعين تقديمه أمام المحاكم المختصة. كما لفتت إلى أن توقيت صدور الورقة البيضاء، بعد فترة وجيزة من إعلان اللجنة الانتخابية جدول تقديم الترشيحات، لا يغيّر من جوهر النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق، ولا من صلاحية اللجنة الانتخابية في إنفاذها.
وكان ائتلاف 2026 قد دعا أنصاره إلى التعبئة السلمية يوم السابع من نوفمبر، ومرافقة بنسودا إلى مقر اللجنة الانتخابية المستقلة. غير أن المصادر أكدت أن مثل هذه التعبئة لن تؤثر في نتيجة تقييم الأهلية، الذي يستند إلى ملف التحقيق والنتائج التي سبق للحكومة اعتمادها رسمياً.
وكانت الورقة البيضاء قد وجّهت المفتش العام للشرطة بفتح تحقيق بشأن شبهات ارتكاب جرائم اقتصادية محتملة، كما أحالت القضية إلى مكتب المراجع العام للشروع في إجراءات استرداد الأموال، ودعت المجلس البلدي، في الوقت نفسه، إلى النظر في اتخاذ إجراءات العزل بموجب قانون الحكم المحلي.
وقال مسؤولون انتخابيون وقانونيون إن هذه التدابير تعزز الموقف القانوني الرافض لقبول الترشيح، بدلاً من أن تضعفه.
المصدر: ذا ألكامبا تايمز (The Alkamba Times)
- Log in to post comments
