20 أغسطس 2026
أخبار غامبيا بالعربية
أعلن الحزب الديمقراطي المتحد (UDP) عزمه إعلان النتائج التي يجمعها من مراكز الاقتراع خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر 2026، قبل إعلان النتائج الرسمية من جانب المفوضية المستقلة للانتخابات (IEC)، في خطوة تثير تساؤلات حول الفرق بين نشر النتائج التي تجمعها الأحزاب من مراكز الاقتراع وبين الصلاحية القانونية لإعلان النتيجة النهائية للانتخابات.
وقال الدكتور لامين مانِي، عضو المكتب التنفيذي للحزب، إن الحزب سيجمع النتائج من وكلائه في مراكز الاقتراع، ويدخلها في نظام خاص به، ثم ينشرها للرأي العام قبل إعلان المفوضية للنتيجة الرسمية.
وأوضح ماني أن اعتماد نظام «الفرز في موقع الاقتراع» يمنح، من وجهة نظره، الجميع الحق في إعلان النتائج، فيما تقتصر مهمة المفوضية على إعلان النتيجة الرسمية. وأضاف أن الحزب سيطبق هذا النظام في انتخابات 2026، متوقعًا أن يتمكن من نشر النتائج قبل التاسعة مساءً، أو ربما قبل الثامنة صباحًا، بحسب سرعة وصول البيانات ومعالجتها.
وأشار إلى أن الحزب سبق أن جمع وأعلن نتائجه بصورة مستقلة في عدد من الانتخابات الفرعية، مؤكدًا أن أرقامه تطابقت مع النتائج التي أعلنتها المفوضية، بما في ذلك الانتخابات الفرعية في ماسمبي بمنطقة كيانغ الوسطى، وانتخابات كيانغ كاياف، التي خسرها الحزب أمام حزب الشعب الوطني (NPP).
وقال ماني إن الحزب أقر بخسارته في كيانغ كاياف، لكنه أكد أن النتائج التي أعلنها الحزب كانت مطابقة تمامًا للنتائج الرسمية التي أعلنتها المفوضية.
*القانون يمنح المفوضية صلاحية إعلان النتيجة النهائية*
وتنص المادة 43(1) من دستور غامبيا لعام 1997 على أن المفوضية المستقلة للانتخابات مسؤولة عن تنظيم والإشراف على الانتخابات العامة والاستفتاءات.
كما يحدد قانون الانتخابات الإجراءات المتعلقة بانتقال النتائج من مراكز الاقتراع إلى المفوضية. وتنص المادة 80 على إعداد تقرير بنتائج عملية الفرز، يتضمن عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح، إلى جانب عدد الأصوات الصحيحة والباطلة، مع عرض نسخة موقعة من النتائج في كل مركز اقتراع.
وبعد ذلك، تنص المادة 81(1) على أن يقوم مسؤول الإعادة بنقل نتائج الانتخابات إلى المفوضية، بينما تنص المادة 81(2) على أن تتولى المفوضية، فور استلام النتائج، تجميعها وإعلان النتيجة النهائية والمرشح الفائز.
وبذلك، يميز القانون بين فرز الأصوات وإعلان نتائج مراكز الاقتراع وبين الإعلان الرسمي عن النتيجة النهائية والمرشح المنتخب، وهي الصلاحية التي يمنحها القانون للمفوضية.
خلفية انتخابات 2021
ويأتي توجه الحزب في أعقاب تجربته في الانتخابات الرئاسية لعام 2021، التي خسرها أمام الرئيس أداما بارو، الذي أعلنت المفوضية فوزه.
ورفض الحزب، بزعامة حسينو دابو، نتيجة الانتخابات، وقدم التماسًا إلى المحكمة العليا في 14 ديسمبر 2021. غير أن المحكمة رفضت الالتماس لأسباب إجرائية تتعلق بعدم الالتزام بالقاعدة 11 من قواعد الالتماسات الانتخابية، ولم تنظر بالتالي في جوهر الادعاءات التي قدمها الحزب بشأن الانتخابات.
وأكد دابو آنذاك أن الحزب لم يخسر القضية من حيث الموضوع، وإنما رُفض الالتماس بسبب ما وصفه بـ«مسألة فنية».
سابقة في غرب أفريقيا
ولا تخلو المنطقة من سوابق لإعلان أحزاب أو مرشحين نتائج انتخابية قبل إعلانها رسميًا من جانب الهيئات الانتخابية. ففي الانتخابات الرئاسية في غينيا عام 2020، أعلن زعيم المعارضة سيلو دالين ديالو فوزه استنادًا إلى النتائج التي جمعها حزبه قبل صدور النتائج الرسمية.
لكن اللجنة الانتخابية أعلنت لاحقًا فوز الرئيس ألفا كوندي، وخسر ديالو الطعن القانوني الذي تقدم به لإلغاء النتائج.
وبحسب ماني، فإن إعلان الحزب الديمقراطي المتحد لنتائجه في انتخابات 2026 لن يكون بالضرورة إعلانًا للفوز، وإنما سيستند إلى البيانات التي يجمعها وكلاء الحزب مباشرة من مراكز الاقتراع.
وقال إن الحزب سيجمع النتائج ويدخلها في نظامه الخاص، ثم يعلنها للرأي العام.
وفي السياق ذاته، أيدت فاتو توري، الرئيسة التنفيذية لمنصة Kerr Fatou Media، إمكانية نشر النتائج قبل إعلان المفوضية، لكنها شددت على ضرورة إبلاغ الجمهور بانتظار الإعلان الرسمي من المفوضية.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر 2026، يستعد الحزب الديمقراطي المتحد، إلى جانب خوضه المنافسة الانتخابية، لتشغيل نظام مستقل لجمع النتائج ونشرها بالتوازي مع العملية الرسمية التي تديرها المفوضية.
ومن المتوقع أن يثير هذا التوجه نقاشًا حول حق الأحزاب ووسائل الإعلام في نشر النتائج التي تجمعها من مراكز الاقتراع، في مقابل الصلاحية القانونية للمفوضية المستقلة للانتخابات في تجميع النتائج وإعلان النتيجة النهائية والمرشح الفائز.
- Log in to post comments
