أخبار غامبيا بالعربية
أعرب عدد من الغامبيين عن استيائهم من التأخر في استلام بطاقات الهوية الوطنية، حيث أفاد بعض المتقدمين بأنهم ينتظرون منذ أشهر، رغم إتمام إجراءات التسجيل.
وأثارت هذه التأخيرات مخاوف بين المتقدمين الذين يعتمدون على بطاقة الهوية الوطنية لإجراء المعاملات المصرفية، وخدمات الاتصالات، وغيرها من المعاملات الرسمية التي تتطلب إثبات الهوية.
وقال أحد المتقدمين، أوسينو كامارا، إنه تقدم للحصول على بطاقة هويته الوطنية في 3 سبتمبر 2025، لكنه ظل ينتظر لأشهر بعد ذلك. وأضاف أن زياراته المتكررة إلى مركز استلام البطاقات لم تسفر عن حصوله عليها.
كما أفادت متقدمة أخرى، اندي سيلا، بأنها واجهت تأخيرًا بعد تقديم طلبها للحصول على البطاقة، فيما قالت متقدمة أخرى إنها تنتظر منذ أبريل 2025.
وتأتي هذه التأخيرات في ظل مرحلة انتقالية كبيرة تشهدها منظومة الهوية الوطنية في البلاد. ففي يونيو 2026، أطلق الرئيس أداما بارو نظام إدارة الهوية الوطنية (NIMS)، وهو منصة جديدة للتعريف البيومتري تهدف إلى تحديث منظومة الهوية الوطنية وتسريع عملية إصدار البطاقات.
وتقول الحكومة إن النظام الجديد سيعمل على إنشاء سجل وطني مركزي للهوية، كما سيتيح إصدار بطاقات الهوية الوطنية الجديدة بشكل فوري عقب إتمام عملية التسجيل.
وبدأ التسجيل على مستوى البلاد في ظل النظام الجديد في 4 أغسطس، بعد تنفيذ مرحلة تجريبية خلال شهر يوليو.
ويأتي إدخال نظام NIMS بعد سنوات من التحديات المرتبطة بإصدار بطاقات الهوية الوطنية. ففي عام 2025، أعلنت الحكومة عن إجراءات لمعالجة تراكم طلبات البطاقات، من بينها خطط للطباعة على مدار الساعة.
وخلال عملية الانتقال إلى نظام NIMS، علّقت الحكومة مؤقتًا إصدار بطاقات الهوية الوطنية، لإتاحة الفرصة للسلطات لمراجعة قاعدة البيانات الحالية ونسخها احتياطيًا ومزامنتها.
وقالت السلطات إن المتقدمين الذين سبق لهم التسجيل وكانوا ينتظرون استلام بطاقاتهم سيحصلون على البطاقات الجديدة بمجرد تشغيل النظام الجديد.
غير أن تساؤلات لا تزال قائمة بشأن عدد المتقدمين الذين ما زالوا ينتظرون بطاقاتهم في ظل النظام السابق، وكيفية التعامل مع طلباتهم العالقة.
كما لا يزال من غير الواضح عدد الطلبات المتراكمة التي نُقلت بنجاح إلى نظام NIMS، وما إذا كان المتقدمون الذين سبق لهم التسجيل سيضطرون إلى إعادة إجراءات التسجيل من جديد.
ومن المتوقع أن يؤدي النظام الجديد أيضًا إلى تجديد الاهتمام بحماية المعلومات الشخصية والبيومترية للمواطنين.
ويشير برنامج التعريف من أجل التنمية (ID4D) التابع للبنك الدولي إلى أن أنظمة التعريف البيومتري يمكن أن تعزز عملية التحقق من الهوية، لكنها تنطوي أيضًا على مخاطر تتعلق بالخصوصية والأمن والأخطاء واحتمال استبعاد بعض الأفراد.
ويوصي البرنامج بوضع ضمانات وآليات تتيح للأفراد تصحيح المعلومات غير الدقيقة والحصول على سبل للإنصاف عند حدوث مشكلات.
كما عززت غامبيا إطارها القانوني المتعلق بالمعلومات الشخصية من خلال قانون حماية البيانات الشخصية والخصوصية، الذي يوفر حماية للبيانات الشخصية، بما في ذلك المعلومات الحساسة.
وبالنسبة إلى المتقدمين الذين انتظروا بالفعل لأشهر، فإن القلق الفوري يتمثل في الحصول على وثيقة الهوية التي تقدموا بطلباتهم للحصول عليها.
ومع شروع الحكومة في تطبيق نظام يعد بإصدار بطاقات الهوية الوطنية بصورة أسرع وفورية، يطالب المتضررون بتوضيحات بشأن وضع طلباتهم السابقة، وموعد إصدار البطاقات التي لا تزال عالقة.
وعليه، فإن نجاح نظام NIMS لن يُقاس فقط بمدى سرعة حصول المواطنين الجدد على بطاقات هويتهم، بل أيضًا بمدى فعالية السلطات في معالجة التراكمات التي ورثتها عن النظام السابق.
المصدر: in-depth media
- Log in to post comments
