أخبار غامبيا بالعربية
11 أغسطس 2026
قال الناشط البارز مادي جوباتي إن الائتلاف المعارض ينبغي أن يقوده تكنوقراط مستقل لا ينتمي إلى العمل السياسي، ولا يُعرف عنه تأييد أي حزب سياسي، وذلك من أجل المضي قدمًا في ائتلاف قائم على برنامج وأجندة واضحة قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2026. وحذّر من أن التحالف الذي تقوده الأحزاب أو الشخصيات السياسية قد يكرر إخفاقات ائتلاف عام 2016.
وأدلى جوباتي بهذه التصريحات في مقابلة مع صحيفة The Standard، على خلفية الجدل الدائر حول محادثات الائتلاف المعارض واختيار مرشحه الرئاسي.
وأوضح أن مثل هذا الائتلاف ينبغي أن يُبنى على أجندة وطنية واضحة للإصلاح، وليس على مصالح الأحزاب أو السياسيين الأفراد، وأن يتولى إدارة انتقالية لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، تركز بشكل أساسي على الإصلاحات الدستورية والقانونية والمؤسسية.
وبحسب جوباتي ، ينبغي للحكومة الانتقالية أن تركز على تغيير النظام، وأن تتجنب تنفيذ مشروعات اقتصادية واجتماعية كبرى، كما ينبغي أن تتكون حكومتها من تكنوقراط غير حزبيين ملتزمين ببرنامج الإصلاح.
ورأى جوباتي أن هذا النهج من شأنه أن يحول دون تركيز السلطة في يد حزب سياسي واحد أو مرشح واحد.
وقال إن تجربة ائتلاف عام 2016 ينبغي أن تكون بمثابة تحذير، مدعيًا أنه بعد وصول الائتلاف إلى السلطة في عام 2017، أصبحت المصالح السياسية والشخصية لها الأولوية على حساب أجندة الإصلاح.
وقال جوباتي : «يجب ألا نسعى إلى ائتلاف تقوده الأحزاب أو ائتلاف يقوده مرشح»، مؤكدًا أن الائتلاف القائم على أجندة واضحة من شأنه أن يوفر ضمانات تحول دون تكرار المشكلات التي أدت إلى انهيار الائتلاف السابق.
ودعا الأحزاب السياسية إلى التضحية بطموحاتها الفردية لمدة ثلاث سنوات، وإتاحة الفرصة للمواطنين لاختيار قادتهم بعد تنفيذ الإصلاحات المقترحة.
وقال: «إذا كانوا يؤمنون بصدق بغامبيا جديدة، وإذا كانوا يدركون بصدق أن هذا البلد، منذ الاستقلال، يقوم على أسس معيبة ويحتاج إلى إعادة هيكلة وإعادة تموضع، وأننا بحاجة إلى تغيير النظام، فعليهم دعم هذا النهج القائم على الأجندة. لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي سنتمكن من خلالها من تحقيق تغيير النظام وبناء جمهورية حقيقية تليق بنا».
المصدر: The Standard
- Log in to post comments
