أخبار غامبيا بالعربية
7 أغسطس 2026
دعا عضو البرلمان الممثل لدائرة بانجول الشمالية، مودو لامين باه، إلى تحرك عاجل ومنسق لمواجهة الفيضانات المتكررة التي تضرب العاصمة الغامبية بانجول، وذلك عقب فيضانات مفاجئة استمرت قرابة 24 ساعة وأغرقت المنازل والمحال التجارية والطرق والممرات في أجزاء واسعة من المدينة.
وقال باه، في مقابلة مع صحيفة The Point، إن الأمطار التي هطلت في 5 أغسطس تُعد الأشد منذ عام 2022، محذرًا من أن الوضع قد يتفاقم في ظل تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر إذا لم تُنفذ حلول طويلة الأمد.
وأوضح أن التقييمات الأولية أظهرت تضرر العديد من المناطق المنخفضة في بانجول الشمالية ومناطق أخرى من العاصمة، حيث غمرت مياه الأمطار المنازل والمحال التجارية، واضطرت أسر كثيرة إلى مواجهة دخول المياه إلى منازلها. وأضاف أن مكتبه شكّل فريق استجابة سريعًا لتقييم الأضرار والتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد النائب أن الحلول الطارئة وحدها لن تكون كافية، داعيًا إلى تنفيذ استراتيجية مستدامة تشمل إنشاء أحواض لتجميع مياه الأمطار في الأراضي الحكومية غير المستغلة، وتحسين شبكات الصرف، وصيانة المصارف بشكل دوري، ومنع البناء في المناطق المعرضة للفيضانات، وحماية غابات المانغروف، وتطبيق قوانين إدارة النفايات، إضافة إلى تنظيف المصارف قبل كل موسم أمطار وإنشاء فرق مجتمعية للإنذار المبكر.
وشدد باه على أن معالجة الأزمة تتطلب تعاونًا بين الحكومة المركزية، ومجلس مدينة بانجول، والوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب السكان، مع توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية وتعزيز صيانة شبكات الصرف.
وفي المقابل، عبّر سكان بانجول عن استيائهم من تكرار الفيضانات، معتبرين أن ضعف صيانة شبكات التصريف وسوء الاستعداد قبل موسم الأمطار من أبرز أسباب الأزمة. وأكد عدد من السكان أن الفيضانات ألحقت خسائر بالمنازل والممتلكات وعطلت الأنشطة التجارية وأثرت على سبل المعيشة، مطالبين بحلول عملية ودائمة بدلًا من الاكتفاء بالإغاثة بعد وقوع الكوارث.
وأشار السكان إلى أن انسداد المصارف بالرمال والنفايات، والتوسع العمراني، والضغوط المتزايدة على محمية تانبي الرطبة، التي تمثل منطقة طبيعية لاحتجاز مياه الأمطار، ساهمت في تفاقم مخاطر الفيضانات.
كما دعا المواطن ماتار جوب السلطات إلى تعزيز التنسيق مع مجلس مدينة بانجول لإزالة انسدادات المصارف وتقديم الدعم للمتضررين، مؤكدًا أن منزله تعرض لأضرار كبيرة بسبب الفيضانات، وأن النائب مودو لامين باه كان المسؤول الوحيد الذي زار المتضررين حتى الآن.
ويطالب نواب وسكان بانجول باستثمارات عاجلة في البنية التحتية المقاومة للفيضانات، وتعزيز التخطيط العمراني، وحماية البيئة، لضمان الحد من الكوارث المتكررة في المستقبل.
المصدر: صحيفة The Point
- Log in to post comments
