Tuesday, July 28, 2026

المحكمة العليا تشطب طلب الإفراج بكفالة في محاكمة سانا مانجانغ

محلية ، عدل

أخبار غامبيا بالعربية

شطبت المحكمة العليا، اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، طلب الإفراج بكفالة الذي تقدم به محامي الجندي السابق في وحدة “الجنغلرز” سانا مانجانغ، المحامي إس. كيه. جوب
، وذلك بعد أن بدأ موكله الإدلاء بشهادته عقب تعديل النيابة العامة لتهمة القتل الموجهة إليه إلى تهمتين بالاعتداء المسبب لأذى جسدي فعلي.

وكان قاضي المحكمة العليا، القاضي سيدي ك. حوياتي، قد وافق في وقت سابق على طلب النيابة العامة، رغم اعتراض الدفاع، بتعديل لائحة الاتهام، معتبراً أن التعديل لا يسبب أي إجحاف بحق المتهم.

وعقب ذلك، دفع مانجانغ ببراءته من التهم الجديدة، فيما أعلن محامي الدفاع عزمه التقدم بطلب للإفراج بكفالة، إلى جانب تقديم مذكرة قانونية تفيد بعدم وجود قضية تستوجب الرد عليها.

وعند استئناف الجلسة، أوضح محامي الدفاع إس. كيه. جوب للمحكمة أنه لم يتسلم إفادات النيابة المعارضة لطلب الإفراج بكفالة إلا قبل دقائق من انتهاء الدوام الرسمي في اليوم السابق، وطلب مهلة لمدة 15 دقيقة للاطلاع عليها، وهو ما وافقت عليه المحكمة.

وبعد انتهاء المهلة، أبلغ جوب المحكمة برغبته في سحب طلب الإفراج بكفالة الذي كان قد تقدم به في 22 يوليو 2026، وطلب من المحكمة شطبه.

ولعدم اعتراض النيابة العامة، أصدر القاضي جوباني قراراً بشطب طلب الإفراج بكفالة.

وعقب صدور القرار، أدى المتهم اليمين على المصحف الشريف، وبدأ الإدلاء بشهادته أمام المحكمة.

وقال مانجانغ إنه متزوج ولديه ثمانية أبناء، مضيفاً أنه ترقى خلال خدمته في القوات المسلحة الغامبية حتى وصل إلى رتبة مقدم (لفتنانت كولونيل).

وأوضح أنه تلقى تدريباً على قيادة الوحدات العسكرية في مدرسة تدريب الشرطة بمدينة يندوم، إلى جانب أكثر من ثلاثين جندياً، مشيراً إلى أن المدربين طلبوا منه البقاء بعد انتهاء الدورة لتدريب الدفعة التالية.

وقال: “كان تدريب القادة تدريباً بالغ الصعوبة.”

وأضاف أنه بعد انتهاء التدريب تم تعيينه في القصر الرئاسي، قبل نقله لاحقاً إلى كانيلاي، حيث خدم تحت قيادة قائد الدوريات خليفة باجينكا، وكان مسؤولاً عن تسيير الدوريات على طول الحدود بين غامبيا والسنغال.

وقال أمام المحكمة: “لا يوجد أحد في الجيش الوطني الغامبي يعرف تلك المنطقة الحدودية أكثر مني. وفي بعض الأحيان كنت أقاتل المتمردين حتى لا تتعرض حياة مواطنينا في تلك المناطق للخطر.”

كما روى حادثة قال فيها إن سبعة جنود غامبيين اعتُقلوا داخل الأراضي الغامبية، موضحاً أن الرائد آنذاك بورا كولي كلفه بمهمة إنقاذهم، فقاد مجموعة من الجنود لملاحقة المتمردين الذين كانوا يحتجزونهم.

وأضاف: “كنت في المقدمة أقود الفريق، وطلبت من رجالي أن يتبعوني. وأثناء مطاردة المتمردين رأيت أحدهم في الخلف يطلق النار علي. وأنا لا أرد عادة على طلقة أو طلقتين أو ثلاث، لأن الهدف منها غالباً هو إخافتنا.”

وأشار إلى أنهم تمكنوا، بعد نحو 45 دقيقة من القتال، من العثور على الجنود السبعة وإنقاذهم، مؤكداً أن أحداً منهم لم يُصب بأذى باستثناء جندي تعرض لإصابة في الفم على يد المتمردين. وأضاف أنه تم نقل الجنود إلى كالاجي، حيث أدلوا بإفاداتهم لدى الشرطة.

كما شهد مانجانغ بأن ما بين 90 و100 جندي كانوا يُنقلون شهرياً من بانجول إلى كانيلاي، بناءً على توجيهات قائد حرس القصر الرئاسي آنذاك، ورئيس أركان الدفاع السابق عثمان باجي. وأضاف أنه كان يطلب من قادة الوحدات اختيار الجنود المكلفين بمهام الدوريات.

وأكد أنه شغل منصب قائد الدوريات منذ تخرجه من مدرسة التدريب وحتى 22 يناير 2017.

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى 16 أكتوبر 2026 عند الساعة 9:30 صباحاً، لمواصلة عرض قضية الدفاع.

المصدر: In-depth media